فهرس الكتاب
وإذا فعل الإمام ذلك وجب حينها كف السلاح والدخول في جماعة المسلمين، وهذا غير واقع الجزيرة اليوم لأن المقاتلين فيها اليوم مجاهدون خرجوا على طاغية مرتد مبدل للشرع مغير للدين، ممكن للكافرين، فقتالهم له مشروع بل واجب حتى تزول الفتنة ويكون الدين كله لله ويجب على كل المسلمين النهوض معهم بما في الإمكان وأفضل ما يقوم به المسلم في قتال أولئك المرتدين المال والنفس جميعًا والواجب على كلٍ بحسبه فالله الله أيها المسلمون لا يستخفنكم الذين لا يوقنون ولا يضلنكم المنافقون ولا يخطفن أبصاركم كثرة سواد المجادلين عن الظالمين
لا تخش كثرتهم فهم همج الورى ... وذبابه ... أتخاف ... من ... ذبان
بل كم في القرآن من قوله تعالى (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) كما في الأعراف ويوسف والنحل والروم وسبأ وغافر والجاثية.
اشارة إلى أن كثرة السواد ليس بحجة قطعًا على الحق إن لم يكن أحيانًا دليلًا على ضده (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) .
[2] تأمل جيدًا أوجه التطابق بين سيرة عسكر التتار بالأمس وعسكر آل سعود اليوم فمنها تلفظهم بالشهادتين ومنها أيضًا:-
[3] أنه يوجد فيهم من يعظم الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس هذا مبررًا للتغاضي عن النواقض التي يقعون فيها ومنها أيضًا:-
[4] تعظيم الصوم عند كثير منهم أعظم من الصلاة وهذه ظاهرة اليوم يشهد بوقوعها كثير ممن عاشرهم.
[5] أما هذه فللأسف أن من جند التتار من يفضل بهذا الشعور على كثير من جنود آل سعود الذين أصبحوا يعظمون الصليبين من أمريكان وبريطاينين أعظم من الله ورسوله فضلًا عن المؤمنين فهاهم يهبون لنجدة أي صليبي يصاب ببعض الأذى في جزيرة العرب وتتكالب قطاعاتهم العسكرية في انتشال جيفهم وإنقاذ جرحاهم عندما يضربونهم أولياء الله المجاهدين بينما يهلك المئات من المسلمين سواءً من مجاهدين أو غيرهم ولا يخظون بأبسط هذه الإسعافات والاهتمامات وما حادثة احتراق سجن الحائر الذي ذهب ضحيته أكثر من مائه وخمسين من المسلمين ببعيدة عن أذهان الكثيرين و لم تلق عناية شعورية ولا إعلامية ولا طبية ولا غيرها عشر معشار ما يلقاه الصليبيون ا لهالكون في أحد عمليات المجاهدين الأشاوس فحسبنا الله ونعم الوكيل.
[6] أولئك المنتسبين للإسلام من التتار أنظر كيف يعيرون الصالحين قدرًا لا تجده اليوم عند عساكر آل سعود الذين أشبه ما يكونون بالمتخصصين في سجن وتعذيب وقتل وتشريد الصالحين المقتفين أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن الغربة بل ويعاملونهم والله بأبشع مما عامل به أبو جهل لعنه الله مسلمي ذاك الزمان من صحابة رسول صلى الله عليه وسلم فحسبنا الله ونعم الوكيل، بل لو رأيت أضخم سجون آل سعود اليوم لوجدت معظم سكانها من صفوة المجتمع وصالحي شبابه ونخبة أفراده، وأظن كل عارف بسجونهم يكاد يجزم أن لا يوجد بها ملحدُ واحد اللهم إلا يكون سجن لاعتدائه على عرض أحد مرتدي آل سعود.
[7] سيتبين لك في الكلام الآتي ما يدل على أن عساكر آل سعود ليس عندهم من الإسلام إلا بعضه.