الصفحة 512 من 1360

فها هو مثلًا محمد علوي مالكي يطوف الأرض ويدنس البيت الحرام مع أنه مرتد لا عهد ولا ذمة ولا أمان، ولا يشك في وجوب قتله إلا من لا يعرف من دين الإسلام شيئا قط أو منافق مكابر ناهيك عن تركي الحمد الذي يرقع له بعض خوارج الدعاة ويتأولون لإلحاده الصراح مالا يتأولون عشر معشاره لمواقف المجاهدين المشرقة إن كان بعضها يحتاج لتأويل.

وكم أدمى قلوبنا تباكي إعلام آل سعود الملعون على الصليبية المنصرة المفسدة ديانا وأضفوا عليها من عبارات التبجيل، والإعظام ما لا يجوز إطلاق بعضه حتى على كبار أئمة الدين والمصلحين.

والهالك الآخر من أكبر ملحدي العصر نزار قباني الذي بقي إعلامهم أيامًا كثيرة ينسج من عبارات تبجيله وتعظيمه ثيابًا للردة ويخطون سطورًا من الكفر في حين يتراقص إعلامهم طربًا وفرحًا وسرورًا عند موت أو مقتل أحد خيار رجال هذا الدين كالإمام حمود العقلا والشيخ المجاهد يوسف العييري والقائد خالد حاج وغيرهم الكثير الكثير ..

وما هذه الأمثلة إلا قطرة من بحر فجورهم فحسبنا الله ونعم الوكيل.

وتجد للأسف بعض حملة العلم يسلّط نقده وهمزه ولمزه على إصدارات المجاهدين وكتاباتهم في حين لم نسمع منه كلمة واحدة قط في نقد الإلحاد والفجور الذي تموج به بحار القنوات وسود الصحفات وعفن الكلمات من أعداء الله من سلاطين وحداثيين ومنافقين فحسبنا الله ونعم الوكيل.

فلا شك إذًا عند المنصف العارف بحدود الشارع أن حكومة آل سعود حكومة مرتدة يجب على كل من يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسلك معهم ما سلكه أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم مع مرتدي زمانهم وجوبًا عينيا حتى يطهر الله منهم جزيرة العرب ويكون الدين كله لله، وأما مشايخهم الذين يدافعون عنهم مالا يدافعون أقل من عشر معشاره عن ذات الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فرب سابٍّ لله ورسوله يلتمس له أولئك الضلال أنواع الأعذار والتبريرات وانتحال أقبح صور التأولات بينما الذي يتكلم عن جرائم هؤلاء السلاطين وكفرياتهم ولو بأيسر الكلمات فتجدهم يقذفونه بأوجع الصفات غير متحرين الأعذار والتبريرات فجعلوا للحكام المرتدين حرمة أعظم من حرمة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، أرأيت لو أنّ خطيبًا أو محاضرًا أو كاتبًا قال: "آل سعود والشيطان وجهان لعملة واحدة" فماذا يا ترى سيكون موقف شيوخ الدولة وعباد المادة منه ومن مقولته؟؟! فهؤلاء لا شك أنهم قد ارتكسوا في الفتنة ودخلوا مذهب الخوارج من أوسع أبوابه وأقوى أسبابه، بل إنهم والله أحرى لحوقًا في الحكم بالرافضة الذين قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية:-

"والخوارج مع هذا لم يكونوا يعاونون الكفار على قتال المسلمين، والرافضة يعاونون الكفار على قتال المسلمين، فلم يكفهم أنهم لا يقاتلون الكفار مع المسلمين حتى قاتلوا المسلمين مع الكفار، فكانوا أعظم مروقًا عن الدين من أولئك المارقين بكثير كثير" ا. هـ

وأما البغاة أخي فلا مثال لهم اليوم في واقع الجزيرة العربية إذ إن البغاة مسلحون يخرجون على إمام مسلم بتأويل سائغ يجب بسببه عقد صلح شرعي بينهم وبين الإمام حيث يجب عليه أن يزيل المظالم الموجودة ويقومّ الأخطاء الواقعة التي سببت قيام هذه الطائفة المسلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت