الصفحة 532 من 1360

بتصرف من كتاب أبي جندل الأزدي

قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية: (سرية عمرو بن أمية الضمري: قال الواقدي: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه وعبد الله بن أبي عبيدة عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري وعبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عوف وزاد بعضهم على بعض قالوا: كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة: ما أحد يغتال محمدًا فإنه يمشي في الأسواق فندرك ثأرنا فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله وقال له: إن أنت وفيتني وخرجت إليه حتى أغتاله فإني هاد بالطريق خريت معي خنجر مثل خافية النسر قال: أنت صاحبنا وأعطاه بعيرا ونمقه وقال: اطو أمرك فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد قال الأعرابي: لا يعلمه أحد فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبح ظهر الحي يوم سادسه ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المصلى فقال له قائل: قد توجه إلى بني عبد الأشهل فخرج الأعرابي يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبل يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجده فلما دخل ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: إن هذا الرجل يريد غدرا والله حائلٌ بينه وبين ما يريده فوقف وقال أيكم ابن عبد المطلب فقال له رسول صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب فذهب ينحني على رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يسارّه فجبذه أسيد بن حضير وقال: تنحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجذب بداخن إزاره فإذا الخنجر فقال: يا رسول الله هذا غادر فأسقط في يد الأعرابي وقال: دَمي دمي يا محمد وأخذه أسيد بن حضير يلببه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اصدقني ما أنت وما أقدمك فان معه نفعك الصدق وإنْ كذبتني فقد اطلعت على ما هممت به قال الأعرابي: فأنا آمن قال: وأنت آمن فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له فأمر به فحُبس عند أسيد بن حضير ثم صارا من الغد فقال: قد أمنتك فاذهب حيث شئت أو خير لك من ذلك قال: وما هو فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك أنت رسول الله والله يا محمد ما كنت أفْرُق(أخاف) من الرجال فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت ثم اطلعت على ما هممت به فما سبقت به الركبان ولم يطلع عليه أحد فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم وأقام أياما ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فخرج من عنده ولم يسمع له بذكر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن أمية الضمري ولسلمة ابن أسلم بن حريش: أخرجا حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب فإن أصبتما منه غرةً فاقتلاه قال عمرو: فخرجت أنا وصاحبي حتى أتينا بطن يأجج فقيَّدنا بعيرنا وقال لي صاحبي: يا عمرو هل لك في أن نأتي مكة فنطوف بالبيت سبعًا ونصلي ركعتين فقلت: أنا أعلم بأهل مكة منك إنهم إذا أظلموا رشَّوا أفنيتهم ثم جلسوا بها وإني أعرف من الفرس الأبلق فأبى علي فانطلقنا فأتينا مكة فطفنا سبعًا وصلينا ركعتين فلما خرجت لقيني معاوية بن أبي سفيان فعرفني وقال عمرو بن أمية: واحزناه فنذر بنا أهل مكة فقالوا: ما جاء عمرو في خير وكان عمرو فاتكًا في الجاهلية فحشد أهل مكة وتجمعوا وهرب عمرو وسلمة وخرجوا في طلبهما واشتدوا في الجبل قال عمرو فدخلت في غار فتغيبت عنهم حتى أصبحت وباتوا يطلبوننا في الجبل وعمَّى الله عليهم طريق المدينة أن يهتدوا له فلما كان ضحوة الغد أقبل عثمان بن مالك بن عبيد التيمي يختلي لفرسه حشيشًا فقلت لسلمة بن أسلم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت