الصفحة 554 من 1360

لا، والله الذي لا إله إلا هو ليس لها أي تأثير، لأن المجاهدين يترصدون لهم ويقعدون لهم كل مرصد ويفضلون لقاءهم قبل لقاء الصليبيين، ولكن سياسة العمل التي اتخذها الإخوة تقتضي البدء بالصليبيين، فسمعًا وطاعة لهم، ولكن أسأل الله أن لا يحرمنا قتلهم وأسأل الله أن يمكننا من رقابهم.

يجرنا هذا السؤال إلى تساؤل قد يورده البعض وهو قولهم: لماذا قررت عدم تسليم نفسك؟ ولماذا اخترت قتال أفراد وضباط المباحث إذا أرادوا القبض عليك؟.

الحمد لله رب العالمين ... بعدما أتيت من أفغانستان إلى هذه الأرض؛ سُحب جوازي على الحدود بعدها بشهر طُلبت فاختفيت أو تواريت، وكانت النية أن لا يختفي الإنسان فقط بل إن الواحد إذا اختفى يخدم دين الله سبحانه وتعالى، وهؤلاء حتى لو أتوك وأنت ما طُلِبْتَ ولا عليك شيء فلك أن تقاتلهم، فما بالك بمرتدٍ مثل رجال المباحث؟! لو كان موحدًا لقاتلته لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "من مات دون ماله فهو شهيد" فهذا من أجل المال فما بالك إذا أراد أن يفتنك في دينك ويسلمك لهؤلاء الصليبيين أو الطواغيت أو يمنعك من قتالهم؟؟، وأود أن أوضح أمرًا هامًا وهو أننا ليس فقط نقاتلهم إذا أتوا لكي يقبضوا علينا، بل بإذن الله عز وجل الذي نفكر فيه ونستعد له ونريده: أننا نقتلهم في بيوتهم وفي غرف نومهم، وأسأل الله عز وجل أن يمكننا من فك أسر إخواننا المأسورين، ولا يخفى على الجميع ماذا يعمل ضباط المباحث بإخواننا المجاهدين في سجون آل سلول، فأسأل الله أن يمكننا منهم.

ما رأي أخينا أبي أيوب في موقف العلماء من الجهاد عمومًا؟ ومن الجهاد في الجزيرة خصوصًا؟.

الحمد لله رب العالمين ... موقف العلماء من الجهاد عمومًا؛ بصراحة العلماء هم أول من خذل الجهاد والمجاهدين ليس فقط في جزيرة العرب بل حتى خارج جزيرة العرب إلا من رحم ربي وهم قلة، فتجد بعض الذين ينصرون الجهاد والمجاهدين لهم توجهات معينة إما لفلسطين أو تجد منهم للعراق أو تجد منهم للشيشان، وإذا استفتيته أو سألته عن الجهاد في جزيرة العرب أخذ يؤول أو يقول: أنا لا أعلم عن الشيء هذا وهكذا، فالعلماء هم أول من خذل المجاهدين إلا من رحم الله سبحانه وتعالى وهم معدودون على الأصابع، ولكن العلماء بينوا أن الذي يحمل العلم ويحمل القرآن ويحمل حديث محمد صلى الله عليه وسلم بين أضلعه يجب عليه وجوبًا لا يجب على غيره من عامة المسلمين يجب عليه أن يصدع بالحق ويقارع الطواغيت ويهيئ الأمة لقتال الكفار والمرتدين والصليبيين وإخراجهم من هذا الذل الذي وصلت الأمة له، شيخ الإسلام ابن تيمة ما يخفاكم أنه كان في أول الجيوش أو في صدر الجيوش التي تقاتل التتر، وكان يفتي ويخرج أمام الجيوش والمقاتلين، والعز بن عبد السلام وغيره من العلماء مثل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، [والإمام أحمد بن حنبل لم يخض المعارك، ولكنه صدع بالحق أمام المأمون في فتنة خلق القرآن، وهذا من أعظم الجهاد فكلمة الحق عند السلطان الجائر من أعظم الجهاد] فليت العلماء اليوم قد جاهدوا في سبيل الله من كفر بالله أو ليتهم صدعوا بالتوحيد أمام هؤلاء الحكام الطغاة.

بحكم تجربتكم الجهادية في أرض الجزيرة وأفغانستان ما هي الأمور التي تنصح أن ينشغل بها شباب الإسلام اليوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت