الصفحة 574 من 1360

بطولات الرجال) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)

ومن الشجعان عبد الله بن حنظلة الأنصاري الصحابي رضي الله عنه. وأبوه حنظلة الذي غسلته الملائكة، لأنه لما سمع النداء يوم أحد وكان جنبًا فخرج إلى الجهاد عجلًا قبل أن يغتسل فاستشهد، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الملائكة غسلته.

وكان ابنه عبد الله هذا من شجعان المسلمين وأبطالهم وعبادهم, واستشهد في وقعة الحرة، وكان سببها أنه هو وغيره وفد إلى يزيد بن معاوية فرأوا منه أحوالًا لا تصح، فرجعوا إلى المدينة الشريفة، وخلعوه وبايعوا لعبد الله بن الزبير، وتبايعوا على الموت في ذلك، فأرسل إليهم يزيد مسرف بن عقبة الملقب بالمجرم في جيش، فخرج إليه عبد الله بن حنظلة مع أهل المدينة فكانت الوقعة المشهورة، واشتد القتال، فانهزم أهل المدينة وعبد الله بن حنظلة متساند إلى ابنه نائم فنبهه، فلما رأى ما جرى، أمر أكبر بنيه فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقدم بنيه واحدًا واحدًا تنقربًا إلى الله تعالى حتى قتلوا وكانوا ثمانية، ثم كسر جفن سيفه، وقاتل حتى قتل، وقتل في هذه الوقعة خلق من الصحابة وغيرهم، ودخل مسرف المدينة فأنهبها ثلاثًا, وأفتض بها ألف عذراء، على ما رواه ابن مقسم وغيره.

وقال القرطبي في تاريخه: أباح المدينة ثلاثًا وسبى حريم المهاجرين والأنصار وبني هاشم، وقتل أربعة آلاف وبضعة وسبعين رجلًا، وأقامت المدينة ثلاثًا لا يؤذن فيها أذان، ولا تصلى صلاة.

وقال ابن الأثير في كتابه أسد الغابة: قال عبد الله بن أبي سفيان: رأيت عبد الله بن حنظلة في النوم في أحسن صورة. فقلت: أما قتلت؟ قال: بلى ولقيت ربي فأدخلني الجنة، فأنا أسرح في ثمارها كيف شئت، فقال: وأصحابك ما صنع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي لم يحل عقده حتى الساعة.

هذي البطولة لا غواية ماجنٍ ... أو ... لا عبٍ عند اللقا خوار

دع عنك تذكار الأسافل إنهم ... عاشوا الحياة وهمهم مزمار

ظنوا ... البطولة ... سهرةً ليليةً ... فيها ... يدار ... الكأس ... والقيثار

وبأنَّ من جعل الرياضة هَمَّهُ ... بطلًا، ... يحاز ... لأجله ... الدينار

كلاّ فما هذي البطولة إنما ... هذي ... الرذيلة والردى والعار

أبطولةٌ ... فوز ... الفريق ... بملعبٍ ... وصحابنا ... ينفيهم ... الجزار

أبطولةٌ هي أن يردد ماجنٌ ... أغنيَّةً ... وعلى النفوس صَغَار

هذي الرذيلة في انسلاخ مبادئ ... وبها ... صروح ... إبائنا ... تنهار

أما البطولة إن أردت حقيقة ... فهي ... الجهاد ... يخافه الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت