الصفحة 586 من 1360

بقلم: معاذ المنصور

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن المواجهات المسلحة التي حدثت مؤخرًا في جزيرة العرب سواءً بين المجاهدين والصليبيين أو بين المجاهدين والنظام السعودي العميل تُعدُّ نقطة تحول جذري في الأوضاع بجزيرة العرب، ولها أثرٌ كبيرٌ على الوضع السياسي والعسكري والاجتماعي والديني في بلاد الحرمين، ومحاولةً مني في دراسة تلك المواجهات المسلحة التي وقعت بين النظام العميل لأمريكا وبين مجموعات المجاهدين أحببت أن أقف مع القارئ الكريم بهذه الوقفات كي نفهم ما يحدث من حولنا ونقف معه الموقف الصحيح.

الوقفة الأولى:

يجب أن ندرك أولًا ما أهداف كل طرف؟ ومن قام بعنصر المبادأة من الطرفين؟ حتى يتسنَّى لنا الحكم على أفعال الطرفين ونتائج عملهم بعدلٍ وعلم.

أما هدف المجاهدين فهو قتال الصليبيين وإخراجهم من جزيرة العرب كما أوصى بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في مرض موته ولا شك أنه لا يتم ذلك إلا بقتالهم والقعود لهم كل مرصد، وأما إن تعرضوا إلى هجوم من القوات العميلة المناصرة للصليبيين فقد أعلنوا أنهم سيقومون بالدفاع عن أنفسهم وقتال هذه القوات؛ والدليل على أن هذا هدفهم هو أقوالهم وأفعالهم التي برهنت صدقهم فإنهم قد ذكروا مرارًا وتكرارًا أن هدفهم هو قتال العدو الصليبي المحتل لأراضي المسلمين ومنها بلاد الحرمين، وبيَّنوا أن من وقف في وجههم ليحول بينهم وبين هدفهم فإن مصيره مصيرهم وإن لم يكن هدفهم ابتداءًا، ودلَّلوا على شرعية عملهم هذا بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة والإجماع، وارجع إن شئت إلى بياناتهم المتعددة فمنها على سبيل المثال: بيانهم بشأن حادثة أشبيلية، وبيان الشيخ المجاهد / يوسف العييري - رحمه الله - وبيانهم (من نحن وماذا نريد؟) والذي نشر في هذه المجلة المباركة (صوت الجهاد) في العدد الثالث، وبيانهم ذلك في شريط (وصايا سرية محمد الشهري) و (شهداء المواجهات) و (بدر الرياض) ، وغيرها من البيانات والرسائل التي نشرت عبر القنوات الفضائية وفي الشبكة العنكبوتية، وأفعالهم كذلك تُصدِّق ذلك بجلاء؛ انظر إلى المواجهات السابقة ومَن المُهاجم فيها: أليست هي القوات الحكومية؟ ...

إذًا ليس هدفهم هو ابتداءُ هؤلاء بالقتال؛ وإنما الهدف هو الدفاع عن النفس، إذ كيف يستسلمون لعملاء النصارى وأذنابهم وخدمهم الذين تؤزُّهم أمريكا للقبض على المجاهدين أزًّا، ولا تسل عن فرحها العميق عند أسر أحد الإخوة المجاهدين حتى لا يستطيع بعدها المُضي في نصرة إخوانه المسلمين وديارهم التي احتلتها، فيخلو لهم الجو ليعيثوا في أراضي المسلمين وأعراضهم وممتلكاتهم فسادًا، لأنه لن يردهم عن ذلك والله إلا المجاهدين، وأما الحكام الخونة وأعوانهم فإنه من المعلوم للجميع أنهم لن يقفوا في وجههم أبدًا؛ بل سيقومون بتنفيذ مخططاتهم على أتم وجه وأكمله، كما هو الواقع - ولا حول ولا قوة إلا بالله - ...

وأما عن الطرف الآخر - عملاء أمريكا في المنطقة (النظام السعودي) - فهدفهم من ملاحقة المجاهدين الأبطال وقتالهم هو خوفهم الذريع من أن يُمسَّ عِلجٌ من علوج النصارى بأذى!!

وإن كنت أخي تشُكُّ في هذا فاسأل نفسك هذه الأسئلة!!

ما هو موقف كل طرف من هذه المواجهات؟!!

أليست القوات الحكومية في كل مواجهة - بلا استثناء - هي التي تُمثِّل موقف المهاجم!! والمجاهدون يُمثِّلون موقف المدافع!!

هل تحصينات مراكز قوات الطوارئ، والمباحث العامة، ومراكز الشُّرط أقوى من تحصينات المجمعات الصَّليبية الأربعة التي دمَّرها المجاهدون ببسالةٍ وأعجوبة كما صرح بذلك العدو قبل الصديق؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت