الصفحة 644 من 1360

نعم هذا ما حصل ورب الكعبة في أرض جزيرة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، هذا ما حصل في هذه الأرض التي جَيَّش فيها رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم الجيوش وعقد الألوية من أجل قتال هؤلاء اليهود والنصارى!!!

هذا ما حصل في هذه الأرض التي أمرنا رسولنا وحبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم في آخر حياته وهو في مرض موته وينازع سكراته يقول موصيًا المسلمين من بعده بإخراج المشركين من جزيرة العرب!!

عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بلَّ دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه - وذكر قصة وفاته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم إلى أن قال - قال صلى الله عليه وسلم: (دعوني فالذي أنا فيه خير أوصيكم بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم) قال: وسكت عن الثالثة أو قال فأنسيتها. رواه الإمام مسلم.

اليوم وفي نفس الأرض يُقاتل فئامٌ من المنتسبين لهذا الدين من يُقاتل اليهود والنصارى امتثالًا لوصية نبيهم وحبيبهم صلى الله عليه وسلم!! يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك!! بماذا تقابل ربك يا هذا؟!!

تقابله وأنت لم تُنفِّذ وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم في السعي لإخراج اليهود والنصارى الذي أمرك الله باتباعه (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) ، بل وتقاتل من يسعى جاهدًا لتنفيذ هذه الوصية النبوية العظيمة التي هي من آخر وصاياه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

وخلاصة حالك يا من تقاتل في سبيل آل سعود أنك تصلى بنار الحرب مع المجاهدين ومن تقاتل من أجلهم من آل سعود في لهوهم وسكرتهم يعمهون، وفي قصورهم هانئون، وبين أولادهم يلعبون، وفي ملذاتهم وخمورهم وشهواتهم وغيهم سادرون!!!!!

أما أنت فتصلى اللهيب الأحمر، وترى الموت أمامك يتكرر، وأبناؤك وزوجتك ينتظرون أن يفجعهم خبر موتك، وكذا أمك وأبوك وإخوانك وأهلك، وبعد هذا كله يخدعونك بأنك حامي حمى آل سعود!!

فيا عجبًا إذا كانت حماية حمى آل سعود شرفًا فلماذا لا يقوم بها أفراد آل سعود؟!

فإنه لم يشارك في جميع هذه المداهمات أي فردٍ من آل سعود رغم أن القتال في سبيلهم؟!!

وإذا تكون كريهة أُدعى لها ... وإذا يُحاس الحيس يدعى قنبر

لماذا لا يكون الذين يأكلون الملايين من أموال المسلمين هم الذين يصلون نار الحرب؟ ويكون الذين تثقل الديون كواهلهم في منأى عنها!

باختصار لماذا يشقى العبيد لينعم السادة؟!!

انظر إلى الصف المقابل من المجاهدين تجد أنهم جميعًا يحملون السلاح ويخوضون المعارك سواء فيهم القائد وغيره.

لأنهم واثقون بصحة منهجهم ويتمنون جميعًا الموت في سبيل الله ولا يعاملون الناس على أنهم عبيدٌ لهم كما يفعل آل سعود.

وأخيرًا تب إلى الله أيها العسكري قبل فوات الأوان، فاليوم عملٌ ولا حساب وغدًا في الآخرة الحساب والجنة أو النار، تب إلى الله إني أعظك أن تكون من الجاهلين، ولا تجعل خاتمة عمرك قتلًا في سبيل الطواغيت من آل سلول أو أسيادهم الأمريكان .. إني أعظك أن تكون من الجاهلين.

[1] - مجموع الفتاوى 28/ 530، 531، 534، ومختصر الفتاوى المصرية ص 507، 508.

[2] - أحكام أهل الذمة 1/ 67.

[3] - مجموعة التوحيد ص 38.

[4] - الدرر السنية 7/ 201.

أيها العسكري:

اسأل نفسك: من فرح بمقتل هؤلاء المجاهدين وغيرهم في هذه المواجهات التي تشنونها ضدهم؟!!

من فرح باعتقال المئات من شباب الإسلام وأسوده؟!!

أيها العسكري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت