فهرس الكتاب
ويقول ابن القيم - رحمه الله: (إنَّه سبحانه قد حكم، ولا أحسن من حكمه أن من تولى اليهود والنصارى فهو منهم(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) فإذا كان أولياؤهم منهم بنصِّ القرآن كان لهم حكمهم). [2] وذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - مظاهرة الكفار ضد المسلمين ضمن نواقض الإسلام، فقال: (الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى:(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) . [3] ويقول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ - رحمه الله: (التولي كفر يُخرج من الملَّة، وهو كالذبِّ عنهم وإعانتهم بالمال والبدن والرأي) . [4]
أتعلم ما معنى كفر وكافر؟!!!
ليس معناها قطع معاش، أو تأخر ترقية، أو نزول فقر في الدنيا!!!
معناها أن الجنة على الكافر حرام ومآله في الآخرة الخلود في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين.
أعلمت الآن خطورة موقفك هذا؟! أعلمت الآن حجم المصيبة يوم أن تقف في الصف ضد المجاهدين الذين تركوا أهلهم وأموالهم لنصرة المستضعفين من المسلمين وقتال الصليبيين!!!
لا تظن أن تولي المشركين واليهود والنصارى الذي يؤدي إلى الكفر يستلزم أن يقف الجندي الأمريكي معك في الصف!! أبدًا ... وإنما مجرد عملك إن كان نصرة للصليبيين ضد المسلمين فهو ردة عن الدين بإجماع المسلمين، وإن تباعدت الديار بينك وبين هؤلاء الصليبيين ...
ولكي تعلم بجلاء كيف أن هذا العمل نصرة للصليبيين اسمع لهذه القصة لأحد زملائك في إحدى هذه القطاعات ممن تاب إلى الله وترك الوظيفة حفاظًا على دينه نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا يقول:
(انطلقنا كالعادة بعد ورود أوامر لنا بالتحرك إلى .... - أحتفظ باسم الشخص والقطاع الذي يعمل فيه حفظه الله- قال: وكنت برفقة الضابط المكلف بهذه المهمة وبعدما حمي الوطيس وتقابل الصفان واحتدم القتال فترةً من الزمن توقفت الرمايات بين الجانبين وكنا بعيدين نوعًا ما عن المكان، وردنا في هذه الأثناء أن الإرهابيين(المجاهدين) قد هربوا وبقي أحدهم ملقى على الأرض وقد قتل.
تقدم هذا الضابط وأنا بجواره إلى مكان القتيل فإذا المنظر العجيب والرهيب شابٌ في مقتبل العمر ملقى على الأرض وتعلوه الهيبة والرهبة وهو مبتسم كأنه قد سمع للتو ما يضحكه وبجانبه سلاحه الكلاشنكوف، فأتى هذا الضابط المجرم عنده - وقد سبقه إلى المكان أحد ضباط المباحث - فقال له: هل هذا من التسعة عشر؟
قال ضابط المباحث: لا، ولكنه مطلوب من أمريكا!!
(مطلوب من أمريكا) .. كلمات كانت كالصاعقة ..
يعني هذا: أننا من جنود أمريكا الصليبية العدو الأول للمسلمين.
لا إله إلا الله، الحمد لله أن الله لم يمتني في هذه الواقعة، إنها إعانة واضحة صريحة، إنها الكفر والردة، أحقًا كفر وردة!!! معناها خلود في النار، وحرمانٌ من جنات النعيم!!
لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ... يصبح الرجل فيها مسلمًا ويمسي كافرًا يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا) !!!
أأبيع آخرتي من أجل هذه الوظيفة!! أأبيع جنةً عرضها السماوات والأرض من أجل عيون الصليبيين!! لا والله ...
أأبيع آخرتي وخلود في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين من أجل آل سلول!!! لا والله ...
أحقًا هذا ما حصل، مالنا ولهؤلاء اليهود والنصارى!!! مالنا ولإخوان القردة والخنازير!!!
ألأن طواغيت آل سلول ناصروهم وباعوا دينهم من أجل هؤلاء الصليبيين ليبقوهم على ملكهم أبيع أنا أعز ما أملك في هذه الدنيا!! ديني ... ديني ... ما لي ولآل سلول، مالي ولملكهم، أأبيع ديني من أجلهم!! لا .. لا .. وألف لا .. )