فهرس الكتاب
إن ما يحدث في أرض الجزيرة وما حدث مؤخرًا في أرض الحجاز لينذر بعقوبة من الله عز وجل، إذ كيف يسكت أهل الحجاز عن كلبٍ من كلاب الروم (كلينتون) اقترب من بيت الله الحرام قدرَ ثمانين كيلًا فقط، ثم أخذ يستهزئ برسولنا صلى الله عليه وسلم ويسخر بالطاهرة المطهرة أم المؤمنين بنت الصديق وسائر أمهات المؤمنين وبنات النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يجد منكم يا أهل الحجاز من يرضي الله عز وجل بإراقة دم هذا الكلب والتقرّب إلى الله بالدفاع عن حُرُمَات رسول الله؟ وفي المقابل لما أتى أسود الإسلام وأرادوا تطهير الحجاز من مثل هذه الدناسات أريقت دماؤهم ولم يقم معهم من تحرّق قلبه غيرة على نبيه ودينه وأرضه أن يطأها العلوج ويسرحون فيها ويمرحون ..
ولكن بحسب هؤلاء الأبطال الأماجد رقابهم التي قدموها لربهم عز وجل يطلبون ما عنده ويتقربون له بإراقة دماءهم علها أن تغسل بعض فضائح بني قومهم!!
كأني بأولئك الأسود وهم مطرّحون على أرض المعركة وقد سالت دماؤهم غزيرةً موّارة؛ يبتسمون كعادة الشهداء، وكيف لا يبتسمون، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذكر الشهداء عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أضلتا فصيليهما في براح من الأرض وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها [1] " أرأيتم أيها القاعدون؟ أرأيتم ما تبخلون بأنفسكم عنه؟ ألا يا ضيعة الغافلين المفرّطين.
إننا فرحنا واستبشرنا لأننا نحسب إخواننا والله حسيبهم من أفضل الشهداء عند ربهم جل وعلا ولا نزكي على الله أحدا، وما حشرجات الصدور ودمعات العيون إلا نفثات المشتاقين للقاء الأحبة، المغبونين بعد ذهاب الرفقة والصحبة ..
وتفقدهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي
ومن ... عجبٍ ... أني ... أحن ... إليهمُ ... وأسأل عنهم من لقيتُ وهم معي!!
نعم .. مازالوا معنا .. ما زالوا في قلوبنا ..
وقد امتطوا رواحلهم في القافلة ..
تلك القافلة التي مازالت تمضي في صحراء الجزيرة، تحيي القلوب، وتجدد عزم الشباب على الثأر ..
الثأر .. نعم .. لقد قالها أحد هؤلاء الراحلين العظماء، قالها وألقاها أمانةً في أعماقنا، ولن نقعد عنها بإذن الله ربنا حتى تسيل الدماء وتبلغ كلمةُ اللهِ الجوزاء ..
الثأر إن الثأر حق ... والكفر عربد واسترق ... قسمًا إذا حضر الوغى ... سيصيبهم قتلٌ وحرق ...
يوم الكريهة يومنا ... هامٌ هناك ستنفلق ... أسدٌ مضت، أسدٌ غدت ... في إثر أسدٍ تنطلق
وفي الختام ...
أودعكم والشوق يثني أعنّتي ... ولي بحماكم مربعٌ ومخيّمُ
وداعًا يا شهداء ..
ونعاهد الله أننا لن ننساكم، وسنمضي على دربكم حتى يأذن الله بإحدى الحسنيين ..
النصر .. أو الشهادة ..
تنويه: بعد كتابة هذا المقال وقعت عملية ينبع المباركة، وقتل أسود الإسلام الأربعة بعض العلوج الأمريكان ومن يدافع عنهم من العربان، وإنَّ في هذا الحدث لدلالة ظاهرة على تحرّك شباب الإسلام لطرد المحتل الصليبي في جزيرة العرب، وأيضًا هو مؤشر خطير على الأمريكان وأذنابهم يفيدُ بأن شباب جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم لن يرضوا بأن تتكرر تلك المشاهد المؤلمة التي عرضتها شاشات التلفزة الأمريكية لإخواننا في سجن أبي غريب، وأنهم يفضلون الموت على رؤية مثل هذه المشاهد مجددًا، ومادام الإنسان لا يموت إلا مرة فلم لا تكون في سبيل إعلاء كلمة الله؟
[1] رواه ابن ماجة
رسالة إلى مغتر
شعر أسامة بن عبد العزيز الخالدي
يا ... طالبًا ... هذه ... الدنيا وزينتها ... وقاتلًا ... نفسه ... بالكد ... والتعب
ومفنيًا عمره في المال يجمعه ... وحوله ... صرر ... الأموال ... والذهب
لا ... تركنن ... إلى ... نعماء ... فانيةٍ ... فإنها ... موطن ... الأوصاب والكرب