الصفحة 689 من 1360

قال تعالى: (قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَامُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وهكذا القادة والسادة يضلون أتباعهم بمجرد أن دعوهم أو أعطوهم الأموال فخالفوا ما أمروا به من الأدلة والبراهين كل ذلك لمجرد الشهوة ومحبة العاجلة قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا) وقال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب) وغير ذلك من الآيات فوالله يا من يسمون برجال الأمن من المباحث والقوات الخاصة والطوارئ والشرطة وغيرهم إنكم تعلمون علمًا يقينًا أنكم على باطل وأنكم في قتالكم مَن تسمونهم بالإرهابيين تعلمون أنهم على حق يريدون إخراج الكفار من جزيرة العرب ويريدون أن يغيروا الحكم بالطواغيت والتحاكم لهيئة الأمم الطاغوتية إلى أن يحكم في الأرض بشرع الله ويتحاكم إليه، وتعلمون أنهم يريدون القضاء على كل معبود دون الله سواء كان من الحجر أو البشر، وإزالة الظلم والقهر والاستبداد، وإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة، لا كما هو موجود الآن وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما يوجبه النظام، وتعلمون أنهم في قتالهم لم يقاتلوا من أجل أرضٍ أو عصبيةٍ أو جاهليةٍ إنما يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى فأبيتم إلا قتالهم فليس لكم والله إلا القتال وهم يتمنون الموت في هذا السبيل أشد من محبتكم الحياة كما هو من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كما في حديث أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اجعل فناء أمَّتِي قتلًا في سبيلك بالطعن والطاعون) أحمد ج4 صـ238ـ وكما قال تعالى: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) قال ابن سعدي رحمه الله تعالى: "فلا خاب من توكل عليه، وأما من توكل على غيره، فإنه مخذول، غير مدرك لما أمَّل، وقل للمنافقين الذين يتربصون بكم الدوائر: أي شيء تربصون بنا؟ فإنكم لا تربصون بنا إلا أمرًا فيه غاية نفعنا، وهو إحدى الحسنيين، إما الظفر بالأعداء والنصر عليهم، ونيل الثواب الأخروي والدنيوي. وإما الشهادة التي هي من أعلى درجات الخلق وأرفع المنازل عند الله، وأما تربصنا بكم ـ يا معشر المنافقين ـ فنحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده، لا سببَ لنا فيه، أو بأيدينا، بأن سلطنا عليكم فنقتلكم، فتربصوا بنا الخير ونحن نتربص بكم الشر." اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت