الصفحة 690 من 1360

أين عقولكم أيها الشرط ورجال المباحث؟ كيف يستخف بكم هؤلاء الطواغيت ويجعلونكم شهداء الواجب أو الوطن، هل ستنفعك هذه الألقاب إذا وضعت في قبرك؟ هل ستنجيك من عذاب القبر وفتنته؟ هل ستَثْقُل موازينك يوم القيامة بذلك؟ هل سيكون سببًا لأخذ كتابك باليمين؟ هل ستنجيك من عذاب الله أو ستكون سببًا لهلاكك وعذابك؟ إذا سألك الله عن قتالك هذا هل ستقول من أجل الرئيس الأمريكي الذي دعا لقتال الإرهابيين؟ أو من أجل بقاء عروش طواغيت آل سعود؟ فكر في هذا جيدًا هل هناك شهادة من أجل الواجب أو الوطن؟ جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليُذكر ويقاتل ليُرى مكانُه، مَنْ في سبيل الله؟ فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) وفي صحيح مسلم من حديث جندب بن عبدالله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ قُتِل تحت راية عمِّيَّة، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقِتْلَةٌ جاهلية) فاحذر كل الحذر من هذه الأمور الوثنية الجاهلية، فهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسم وفتواه في القتل والقتال، فاحذر من الفتاوى المضللة، واحذر من استخفاف الطواغيت بك. قال تعالى: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) قال ابن كثير رحمه الله: استخف عقولهم فدعاهم إلى الضلالة فاستجابوا له. اهـ فبسبب فسقهم قيض لهم من يزين لهم الشرك والكفر والضلال والشر. فاتقوا الله وعودوا إلى دينكم ولا تذهب بكم الطواغيت وحب الدنيا أو الفتاوى المضللة التي تخرج على ما يوافق الطواغيت في حكمهم ولا تخرج إلا بإذن أسيادهم، فاحذروا ما يوجب الهلاك الأبدي والشقاء السرمدي، والطرد عن الله وعن بابه، والخروج عن جملة أوليائه وأحبابه قال تعالى: (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ * لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ) ) ولا تكن ممن قال الله فيهم: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ) فاعلموا أن عملكم هذا من أعظم المظاهرة للكفار على المسلمين, والله عز وجل يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ... الآية) وسأذكر لك قولين لأهل العلم فيمن وقع في أقل مما وقعتم فيه بكثير وحكموا بوجوب جهاده وكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت