فهرس الكتاب
وأما أصل عمل الشرط فقد تبرأ أهل العلم من الأعمال التي تقومون بها, فقد كتب محمد بن عبد اللطيف وصالح بن عبد العزيز ومحمد بن إبراهيم إلى عبد العزيز. وذكر بعض الأعمال كاللباس العسكري والموسيقى فقال وهي كلها من شعائر الإفرنج والترك والأعاجم الذين هم أعداء هذه الملة الإسلامية, ولم يعهد عند أحد من أئمة الإسلام المتقدمين والمتأخرين, الذين هم القدوة, وليس القدوة قوانين الإفرنج والترك والأعاجم, ولا التشبه بهم من دين الإسلام" ثم قالوا بعد ذلك ونحن نبرأ إلى الله أن نوافق على هذه الأفعال, وعدم السكوت عن الإنكار, والبراءة منها ظاهرًا وباطنًا, ونبرأ إلى الله من فعلها, وإقرارها, لأن إقرارها من إقرار شعار الكفر, والشرك. الدرر السنية ج 15ص 365ـ366. وقد عُقِدَ في هذا المجلد بابٌ كلُه عن الشرط فليراجع، هذا كلامُهم من ناحية اللباس والموسيقى فكيف بالتحية العسكرية وتحية العلم والطاعة العمياء والمحاكم العسكرية وغيرها وكلُ هذه أفعالٌ كفريةٌ طاغوتيةٌ قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى: (ووضع اليد على الجبهة مثل السجود ويدخل في الشرك) فتاوى بن إبراهيم ج1 رقم 47 ص79. وقد كتبت هذه الصفحات نصرةً للتوحيد وأهل الجهاد وبيان ما عليه عمل الطواغيت وجنودهم قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) وقال تعالى: (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.