فهرس الكتاب
خرجنا من المنزل في تمام السادسة إلا ربع، واقتربنا من الموقع وبدّلنا ملابسنا، ولبسنا الجعب والأسلحة، واستعنّا بالله عز وجل وطلبنا منه تعالى أن ييسر أمرنا، وكان للشركة بوابتين، توجهنا للأولى، ونزل أخونا نمر تقبله الله وبقية الإخوة، وأمروا الحارس أن يفتح الباب، وكان هناك شخص خلف البوابة والسياج، وهناك 2 من أفراد الأمن بالخارج وواحد في الداخل وهو من يستطيع الفتح، فالإخوة أمروا من بالداخل أن افتح الباب، فرفض، فأراد الإخوة الاقتحام ولكنه اختبأ خلف الكاونتر.
كنا مستعجلين فلابد أن ننتهي من هذه الشركة ثم نتوجه إلى الثانية، فتوجهنا إلى البوابة الأخرى واقتحمناها وتم التعامل مع الحراسات الموجودة عليها، وفور دخولنا وإذا بسيارة البريطاني (مدير استثمارات الشركة) فساقه الله إلى أجله، وهو من كرروا عرض صورة جواله على مرتبة سيارته وعليها الدم، وتركناه في الشارع.
خرجنا، وركبنا سيارتنا وربطنا العلج برجل واحدة وخرجنا من الشركة فوجدنا الدوريات، وكان أول من وصل جيب دورية كان فيه عسكري وقتلناه، واشتبكنا مع الباقين وخرجنا من وسطهم، والحمد لله أننا حفظنا أكثر من طريق للموقع الثاني، فعندما أقفلت الدوريات الطريق لم يعد هناك مجال للرجوع مع نفس الخط، فسلكنا طريقًا آخر (الطريق الساحلي ثم طريق الخبر - الدمام السريع) مسافة 4 كلم، وتقطعت ملابس العلج وأصبح عاريًا في الشارع وكان الشارع مليء بالناس - فالوقت وقت دوام - والكل شاهد العلج مسحولًا فلله الحمد والمنة.
ولما وصلنا أحد الجسور وجدنا كمينًا من دوريات كلاب الطواغيت وحراس الأمريكان فاشتبكنا معهم، ولما توسطنا الجسر انقطع الحبل وسقطت جثة العلج بين الإشارات الأربع وفي وسط الميدان، وأصبح كل من كان واقفًا في إحدى الإشارات يشاهد العلج يوم أن سقط من أعلى الجسر.
واشتبك الإخوان مع الدوريات وكان الإخوة يكبّرون ويهللون، واكتسحنا هذا الكمين بفضل الله، وأكملنا مشوارنا وتوجهنا للشركة الثانية، وهي شركة بتروليم سنتر (نفس الأسلوب مجمع شركات) وصلنا عند البوابة ونزلنا والحمد لله كان الإخوان فيهم سكينة وطمأنينة عجيبة، حتى أن الإخوان كانوا يتمشّون وكأنهم في نزهة.
دخلنا ووجدنا شباب من شباب الجزيرة وكانوا لابسين لباس شركة أرامكو، فكانوا يتساءلون ويقولون: ما الخبر؟ وما الذي حدث؟ فكنا نقول لهم: اطمئنوا ولا تخافوا نحن لا نريدكم وإنما نريد الأمريكان.
دخلنا الشركة وكنا نحن الأربعة سويةً، ولقينا الموظفين العرب وسلّمنا عليهم، وسألناهم: أين الأمريكان؟ وكل الذين كانوا في الاستقبال من موظفين وغيرهم كانوا مندهشين ومتعجبّين أشدّ العجب، ويقولون: ماهو الخبر؟ ومن أنتم؟ فقلنا لهم: نحن مجاهدون ونريد الأمريكان، نحن ما أتينا لكي نرفع السلاح على المسلمين، بل أتينا لتطهير جزيرة العرب من الكفار والمشركين الذي يقتلون إخواننا في أفغانستان والعراق عملًا بوصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ونريدكم أن تدلوننا عليهم.