فهرس الكتاب
وتوجهنا إلى الأعلى وكان المبنى يضم عدة شركات، وهناك عدة أبواب كلما فتحنا بابًا وجدنا صالة كبيرة فيها عدد كبير من المكاتب والمكتب الرئيسي بواجهة زجاجية، ودخلنا إلى إحدى الشركات ووجدنا علجًا أمريكيًا يبدو أنه مديرٌ لإحدى الشركات، دخلت عليه المكتب وناديته فلما التفت إلي أعطيته طلقةً في الرأس فانفجر رأسه، ودخلنا مكتبًا آخر فوجدنا أحد العلوج ونحره أخونا حسين نسأل الله أن يتقبل منا ومنه وكان هذا هو العلج الجنوب أفريقي، خرجنا من الشركة ووجدنا أخونا البطل نمر واقف على باب الشركة يحرسنا وكان يشرب بعض الماء وكأنه في نزهة من شدة شجاعته رحمه الله، خرجنا وركبنا سيارتنا، ووجدنا قواتٍ هرعت للدفاع عن الأمريكان ولعل بعضهم من المارينز فاشتبكنا معهم وهذا ثالث اشتباك معهم، وكان الجبن العجيب واضحًا في تصرفاتهم، فهم بعيدون جدًا ونحن نقترب منهم وهم يتراجعون ويبعدون.
توجهنا للموقع الثالث - الأشد تحصينًا من بين كل المجمعات - وكانت خطتنا أن نظل في السيارة حتى نحاذي سيارة الهمر الأمريكية، فلما حاذيناها ظهر الإخوة من النوافذ وبدأوا بالتكبير والرماية عليهم ورأيت جمجمة العسكري الواقف خلف الرشاش تتفجر أمامي ولله الحمد، وأظن أن السائق قتل أيضًا، وكنا واضعين في خطتنا أن ندخل من بوابة الخروج، وأول ما ندخل أفجر السيارة فيهم والإخوة يواصلون ويقتحمون، أول ما وصلنا مررنا على الهمرات واشتبكنا معهم، وعند بعض البوابات ساق الله لنا أحد حراس الأمن (رأيناه في الشارع) فأمرناه أن يفتح البوابة، فلم نحتج لتفجير السيارة، وكان الأخ نمر يمشي متبخترًا داخل المجمع وانطلقنا في الشارع العام داخل المجمع (المجمع كبير جدًا مساحته بالكيلومترات وداخله عدة مجمعات) فذهبنا إلى أحد المباني وقام الأخ نمر رحمه الله بدفع الباب بقوة حتى انفتح، ودخلنا وقابلنا كثيرًا من الناس، وكنا نسألهم عن دياناتهم ونطلب أوراقهم الثبوتية واستغللنا هذا في الدعوة إلى الله وتبصير الناس بهدفنا وتحدثنا مع كثيرٍ منهم، وفي هذه الأثناء وجدنا علجًا سويديًا فقطع رأسه الأخ نمر ووضعه عند البوابة لكي يراه الداخل والخارج!!
استمرينا في عملنا هذا نبحث عن العلوج وننحر من وجدنا منهم، وكنا في هذه الأثناء نسمع صوت الدوريات والحشود بالخارج، ولم يجرؤ الجبناء على الاقتحام، وكان قد مضى على بداية العملية 45 دقيقة تقريبًا أو ساعة.
بدأنا نمشط الموقع ونبحث عن العلوج ووجدنا نصارى فلبينيين فنحرناهم وأهديناهم إلى إخواننا المجاهدين في الفلبين، ووجدنا مهندسين هندوس فنحرناهم أيضًا ولله الحمد، وطهّرنا أرض محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم من كثير من النصارى والمشركين، توجهنا بعد ذلك إلى الفندق، ودخلنا فوجدنا فيه مطعمًا فأفطرنا فيه وارتحنا، ثم صعدنا إلى الطابق الأول ووجدنا بعض كلاب الهندوس فنحرناهم وقلت للإخوة أن يضعوهم في السلالم، لكي يراهم جنود الطاغوت إذا اقتحموا فيصيبهم الرعب، ولكن يبدو أنني كنتُ محسنًا الظن في هؤلاء الجبناء أكثر من اللازم فهم لم يدخلوا إلا بعد أن خرجنا.
ثم استغللنا الوقت وعملنا حلقة قرآن للمسلمين المتبقين، وعلمناهم قراءة الفاتحة قراءةً صحيحة، وكانوا مندهشين جدًا منا؛ كيف تفعلون هذا وسط هذه الأجواء الملتهبة، فالحمد لله الذي وفّقنا لهذا.
وأخبرنا هؤلاء الهنود المسلمين أن مديرهم هندوسي خبيث، وأنه لا يدعهم يصلون، وأنه سيأتي بعد قليل، فلما أتى تأكدنا من ديانته من خلال أوراقه وأبقيناه معنا قليلًا.