عقد سفراء دول المجموعة الأوربية في الرياض اجتماعين خلال الأسبوعين الماضيين لتقويم الوضع الأمني لرعاياهم في الجزيرة، وتباينت آراؤهم حول الاكتفاء بالاستمرار في تحذير رعاياهم بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر أو مطالبتهم بمغادرة البلاد، وقد غادرت مئات العائلات الغربية بلاد الحرمين بعد الأعمال الجهادية الأخيرة، حيث أنهت المدارس الأوروبية والأمريكية عامها الدراسي في وقت مبكر لإتاحة الفرصة لمن يريد مغادرة البلاد في تحقيق رغبته فيما شهدت حركة الحجوزات على رحلات الطيران المتجهة إلى أوروبا وأمريكا ضغطًا كبيرًا، وعينت المدرسة السويدية في الرياض والتي تخدم 800 سويدي لتوها مدرسين إضافيين لكنها لم تضم سوى عشرة تلاميذ مسجلين للعام المقبل، وفي إحدى الشركات قام ثلاثون إيطاليًا بإلغاء عقودهم والمغادرة فورًا إلى بلاد أخرى، وقالت (فرانسيس روس) الكندية المقيمة في مجمع المملكة السكني بالرياض: "لم أعد أشعر بالأمان في المجمع لأن (الواحة) كان مجمعًا آمنًا جدًا لكنهم تمكنوا من دخوله" وقالت روس التي يعمل زوجها في شركة فرنسية: "وصلنا هنا في مارس وبدأنا نفكر في الخيارات ... لم نكن نريد الرحيل لكننا قد نختصر مدة بقائنا" وقالت مغتربة أخرى: "لست واثقة من أن الحرس خارج المجمع غير متعاطفين مع القاعدة ويعطونهم المعلومات عنا" وقال الكثيرون: "إن المناخ أصبح أكثر عداءً بكثير وإنهم يحاولون تجنب الظهور في أماكن عامة مثل الفنادق والمطاعم وغيرها من الأماكن التي يرتادها الغربيون" وقال سكوت وهو أمريكي: "لم أعد أذهب إلى وسط المدينة للتسوق كما كنت أفعل من قبل، لم أعد أذهب إلى المتجر الكبير ... عندما أقود سيارتي أنتبه لما حولي وأحاول أن أضمن أن يكون لدي مهرب إذا لاحقني أحد"، يذكر أنه يعمل ما يقدر بنحو ستة ملايين أجنبي فيما يسمى بالسعودية التي يقطنها 24 مليون نسمة، وأغلب الغربيين وعددهم نحو 100 ألف مغترب يعيشون حياة منفلتة في مجمعات سكنية تعزلهم عن المجتمع ودخول أحد هذه المجمعات يشبه الدخول إلى عالم مختلف يشبه بلدات غربية صغيرة يمكن فيها للنساء الخروج دون احتشام ويختلطن بحرية بالرجال، وهناك حمامات سباحة مشتركة وملاعب تنس ومنتجعات ومطاعم ومراكز ترفيه ومتاجر ومدارس خاصة ومحال صغيرة وبعض المجمعات بها دور سينما.
تواصلت في باكستان عمليات المجاهدين ضد الحكومة المرتدة وقواتها العميلة، وشهدت مناطق القبائل معارك ضارية قتل فيها العديد من الجنود الحكوميين كما استشهد عدد من المجاهدين، وتعد منطقة القبائل في باكستان من المناطق التي يتمتع فيها المجاهدون بشعبية كبيرة ودعم مادي ومعنوي وفي هذا الصدد تعهد نيج محمد زعيم قبيلة (يار جول خيل) بالقتال مع حركة طالبان ضد القوات الباكستانية وهدد بنقل المعارك للمدن الباكستانية. هذا وقد كانت الحكومة الباكستانية أطلقت حملة إعلامية خيالية حول عملياتها في منطقة القبائل وهي العمليات التي لاقت الفشل بحمد الله حيث استطاع المجاهدون صد هجوم القوات الحكومية أكثر من مرة بعد تكبيدها خسائر فادحة قبل أن يرد المجاهدون بهجوم مضاد على المراكز الحكومية في المنطقة.