أصدرت الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر بيانًا جديدًا أعلنت فيه إدراج الكفار الأجانب ضمن دائرة أهدافها العملية وجاء في البيان المسمى (بيان حرب الأجانب) والذي وقع باسم أمير الجماعة "أبو إبراهيم مصطفى": "إن الجماعة السلفية للدعوة والقتال تقرر في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة المسلمة عموما، والمجاهدون خصوصا إعلان حربها على كل ما هو أجنبي كافر _ داخل الحدود الجزائرية _ سواء فيما يتعلق بالأفراد والمصالح والمنشآت، قياما بواجب نصرة الإسلام والمسلمين دفعا عن نفسها وعن إخوانها اعتداء اليهود والصليبيين وسائر الكافرين، كما تعلن أنّها ليست ملزمة بأي عقد يبرم مع نظام الجزائر المرتد".
كشف المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق طغت على أحداث العام 2003 وزادت من تصميم تنظيم القاعدة كما أنها أضعفت الائتلاف لمكافحة الجهاد وأدت إلى حدوث انقسامات بين أوروبا والولايات المتحدة، وقال المعهد الذي يتخذ من لندن مقرًا له إنه "بصورة عامة يبدو أن التهديدات ضد الغربيين وممتلكاتهم في الدول العربية ازدادت بعد شن الحرب على العراق" وأضاف التقرير أن تنظيم القاعدة بزعامة (الشيخ) أسامة بن لادن "يسعى إلى تطهير العالم العربي والإسلامي برمته من النفوذ الأميركي" وتابع أن التدخل في العراق "شجع على التجنيد في سبيل الجهاد وعزز تصميم القاعدة على تشجيع تنفيذ العمليات (الجهادية) " وتابع المعهد أنه "بحسب تقديرات لأجهزة الاستخبارات فإن تنظيم القاعدة ناشطٌ (حاليًا) في أكثر من 60 بلدًا" وأضاف المصدر ذاته أن "قسمًا من قيادة (القاعدة) ما زال قائمًا وما زال أكثر من 18 ألف (مجاهد) مفترض يتمتعون بحريتهم مع زيادة عدد المجندين بسبب الوضع في العراق" مشيرًا إلى أن "نحو ألف مجاهد تسللوا إلى العراق بموافقة (الشيخ) أسامة بن لادن" وأوضح المعهد في تقريره أن (العمليات) ضد القنصلية البريطانية ومصرف بريطاني في تركيا تثبت أن القاعدة تعتزم "معاقبة أقرب الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة"، والأمر كذلك بالنسبة إلى عملية مدريد في 11 آذار/مارس 2004 التي تؤكد أن القاعدة "أعادت تنظيم صفوفها".