متابعات وبيانات
بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع: الموضوع: استشهاد أبوهاجر.
التأريخ: 2/ 5/1425هـ
صوت الجهاد
صوت المجاهدين في جزيرة العرب
الحمد لله المحمود على كل حالٍ وفي كل حين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المجاهدين، أما بعد:
(هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ * وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) .
استشهد يوم الجمعة غرة جمادى الأولى كل من القائد المُجاهد عبد العزيز بن عيسى المقرن، والمجاهد فيصل بن عبد الرحمن الدخيّل، والمجاهد إبراهيم بن عبد الله الدريهم، والمجاهد تركي بن فهيد المطيري، وذلك في كمينٍ نصبه لهم جنود الطواغيت بحي الملز في الرياض، حيثُ بادروا بإطلاق النار على المجاهدين من الأسلحة المختلفة بصورة مفاجئة أدَّت إلى مقتلهم رحمهم الله، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم آجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرًا منها.
وهذه سنَّة الله عزَّ وجلَّ التي لا تتبدَّل من إدالة المؤمنين يومًا والإدالة عليهم يومًا، حتَّى يكتب الله النصر من عنده، وقد هُزم المسلمون في أحد والخندق ومعركة الجسر وكثُر فيهم القتل والجراحات (فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) .
ولم يكن القائد أبو هاجر عبد العزيز بن عيسى المقرن رحمه الله بعيدًا عن الشهادة ولا إخوانُهُ، ولم يختبئ في بيته أو يتوقف عن العمل منذ أُعلن اسمه أوَّل مرة، بل استمرَّ في جهاده تحت سمع الطاغوت وبصره مُقاتلًا في الصفِّ الأوَّل حاميًا إخوانه بصدره ويده، وما لقي ربَّه إلاَّ بعد أن أعدَّ رجال صدقٍ من المجاهدين، يقومون مقامه وينوبونه في جهاده، قد أبقى الله بهم ما يسوء أمريكا وعملاءها من الطواغيتِ بإذن الله، وقد أخذوا على عواتقهم الثأر للشريعة المعطَّلة، ودماء المسلمين المُستباحة، ودماء المجاهدين المُهدرة.
والمجاهدون في جزيرة العرب ماضون على ما عاهدوا الله عليه من الجهاد في سبيله حتَّى ينالوا إحدى الحُسنين، ولن يُوهن عزائمهم مقتل من قُتل من إخوانهم، بل إنَّ ذلك لممَّا يزيدهم ثباتًا وعزيمةً ومضيًّا على الدرب بحول الله وتوفيقه، ومن كان يعبد القائد عبد العزيز المقرن فإنَّه قد لقي ربَّه، ومن كان يعبد الله ويُجاهد في سبيله فإنَّ الله حيٌّ لا يموت.
علمًا بأنَّه لم يصدر عن المجاهدين أيُّ بيانٍ متعلّق بالحادثة قبل هذا البيان، وما أُشيع منسوبًا إلى المجاهدين من نفيٍ لمقتل عبد العزيز المقرن لا أساس له من الصحة ولا يُعرف مصدره، وقد بلغ المجاهدين خبرُ استشهاده ومن معه خلال الساعات الأولى لمقتله غفر الله له ورحمه وأسكنه فسيح جنَّاته، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
تنظيم القاعدة في جزيرة العرب