الصفحة 825 من 1360

بقلم الشيخ: عامر بن عبد الله العامر

الحمد لله الذي حمد نفسه على عدم اتخاذ الولد المتضمن لكمال صمديته وغناه وملكه وتعبيد كل شيء له، وحمد نفسه على عدم الشريك المتضمن تفرده بالربوبية والإلهية، وتوحده بصفات الكمال التي لا يوصف بها غيره، فالحمد في الأولى والآخرة لمن لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب لعظمته وسلطانه وهو الواحد القهار، فمن كان القوي العزيز ناصره فهو المنصور، وعدوه مخذول مقهور، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، غلب كل شيء، وقهر كل شيء، الحكيم في أقواله وأفعاله شرعًا وقدرًا.

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له القائل: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي نصره الله بالرعب مسيرة شهر القائل: "بشّر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض" صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين استنصروا بربهم فنصرهم ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت