الصفحة 831 من 1360

أما ما صدر من الشئون الإسلامية وهو الأمر بالقنوت على الفئة الباغية فسبحان الله يمنعون القنوت على اليهود والنصارى، هل القنوت عليهم ليس من مقتضيات وشروط النوازل الشرعية الذي ذكرتموه في خطابكم للأئمة؟ أم أن الشرع أصبح ألعوبة بأيدي هؤلاء المجرمين حيث يأمرون بالقنوت على المجاهدين؟ ما أعجب هذا الزمان الذي نجد فيه أنواع الضلال باسم الشرع، ثم إننا نوصي جميع الأئمة بالقنوت على الكفار والمرتدين فطالما منعتم من ذلك فاستغلوه وهذا الذي ظهر ولله الحمد والمنة من كثير من الأئمة ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله قال محمد بن كعب القرظي: ثلاث من فعلهن لم ينج حتى ينزل به: من مكر أو بغي أو نكث وتصديقها في كتاب الله (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) (إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم) (فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) ، وأما من يدعو على المجاهدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يستجاب للعبد مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم" رواه مسلم عن أبي هريرة.

أما خطابات الطاغوت عبد الله بن عبد العزيز فقد أعيا خطابه مما فيه من الفصاحة والبلاغة قواميس اللغة وفصحاء العالم فأصبح أضحوكة ولله الحمد والمنة فأنصحه أن يكثر من إلقاء الخطابات التي أصبحت تسلية ومتعة للمجاهدين أو أنه إذا أراد أن يلقي خطابًا أن يلقيه بالإشارة فاللبيب بالإشارة يفهم، وأما أبولهب هذا الزمان نايف بن عبدالعزيز لما شَرِق بالمجاهدين وبُحَّ حلقُه من كثرة ما يلهث بقوله: "سنصل إليهم" يعني المطلوبين تسلّط على العلماء والدعاة وزجهم في السجون فيقال له: (فصبر جميل) سيصلون إليك هؤلاء المطلوبين بإذن الله عما قريب لتذوق منهم درساَ تكون فيه عبرة لغيرك إن شاء الله، وأما تهديد الحكام عبيد عباد الصليب للمجاهدين فإن المجاهدين لا يضرهم ذلك بل يزيدهم إيمانًا وتسليمًا، ويقولون حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم اكفناهم بماشئت.

و أخيرًا وصية لكل مؤمن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت