ولم يقم المجاهدون في جزيرة العرب بجهادهم المبارك إلا على نورٍ من الكتاب والسنَّة، وليس بدعًا من القول، ولا باديًا من الرأي، بل هو أمر شرعي من لدن الحكيم العزيز، وراية مستمرة ومرتفعة إلى قيام الساعة لا يوقفها عفو طاغوت غادر، ولا تراجع أحدٍ خائر، وجهادنا الذي سلكناه ماضون عليه حتى يكون الدين كلّه لله أو نقتل دون ديننا ونذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
إن قتلنا فجناتُ ربي لنا ...
أو نصرنا فذاك وعدٌ محتَّمُ ..
نعم بهذا المنطق الشرعي نتكلم ونعمل ونعتقد فإما نصر نراه بأم أعيننا وإما شهادة في سبيل الله تقر بها أعيننا، ولئن قُتل من قُتل فقد قتل من هو خير منه، ولئن نكص من نكص فقد نكص من هو أعلم منه.
وقد عجبت من بعض المنافقين الذين يدعون المجاهدين عبر وسائل الإعلام بأن يعتبروا بما جرى على الشيخ يوسف العييري وخالد حاج ثم مؤخرًا ما أصاب أخانا عبد العزيز المقرن وما علم هؤلاء السذج أن ذكر هؤلاء الأبطال يحيي عزائمنا ويوقظ مشاعرنا، وأننا نحسب أنهم يتمنون الرجوع إلى الدنيا مرّة أخرى لا ليسلموا أنفسهم ويندموا على أعمالهم الصالحة كلا .. ولا لأجل أن يُشغلوا أنفسهم بنوافل الأعمال كلا .. بل إنهم يتمنون الرجوع كي يقاتلوا في سبيل الله فيقتلون ويقتلون عشر مرات لما يراه الشهيد عند ربه من الكرامة ..
وأما نحن فإننا نسأل الله العزيز بمنِّه وكرمه أن يجعل جهادنا في رضاه، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه غير مبدلين ولا مغيرين.
ونسأله سبحانه أن يرد كيد الأعداء في نحورهم، وأن يجعل بأسهم بينهم شديدًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
شكر وتنبيه
إلى أحبتنا القرَّاء الكرام:
نشكر لكم تواصلكم معنا عبر بريد المجلَّة بمشاركاتكم ومقترحاتكم ورسائلكم التي تعبرون فيها عن مشاعركم الجياشة الطيبة تجاه إخوانكم المجاهدين ونخص بالشكر الذي أفادونا بمعلومات مهمة عن العدو وما يرنوا إليه في المرحلة القادمة، ونود منكم المزيد حول أي معلومة نستطيع من خلالها النكاية في العدو أو الاحتراز منه، ونود منكم إرسال أي ملاحظة أو اقتراح ولا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، كما نود أن ننبهكم إلى أنَّ المجلة والمعسكر نشرتان دوريتان تصدر بواقع عددين في كل شهر وقد تتأخر قليلًا أو تصدر قبل موعدها للظروف الأمنية التي نراعيها.