الإعلام السلولي: والطَّرح الساذج!!
بقلم الأستاذ: عبد الله بن سعد الدوسري
آل سلول مغفلون جدًا ولكنهم لا يعلمون ذلك، وفي المقابل يتصورون الناس بلهاء مغفلين لا يعرفون شيئًا، آل سلول لم يدركوا التطور الكبير الحاصل للمجتمع في بلادنا .. ما زالوا يرون الناس على أنهم هم الناس قبل خمسين أو سبعين سنة حين كان تلبيس آل سلول يروج عليهم ..
ومن فضل الله أنه ليس لدى آل سلول من يبصرهم بالواقع على حقيقته، وإذا وجد هذا الصنف فليس له عندهم قيمة بل لا يمكنه البقاء في ظل النعمة والمال إلا بالرضوخ للأفهام السقيمة لطوال العمر في معصية الله على طريقة (سم طال عمرك)
و (أبشر) ...
لذا في كل مرة لا يستحون من مهزلة جديدة، ومسرحية مضحكة، الهدف منها تشويه صورة المجاهدين، وآخر مهازلهم هو ذلك البيان الطويل العريض الذي يحكي فيما يزعمون قصة مقتل الشهيدين (راكان الصيخان، وناصر الراشد) ..
أراد البيان أن يقول للناس: (إن هؤلاء قوم مجرمون متوحشون)
حسنًا يا وزارة الداخلية .. لماذا هم متوحشون ومجرمون وليس عندهم رحمة ولا إنسانية؟
ألأنهم قاموا بعلاج أصحابهم رغم ضعف إمكانياتهم؟
لو كان المجاهدون كما يصور الطواغيت لما كلفوا أنفسهم المشقة العظيمة بتوفير العلاج لإخوانهم الجرحى ..
كل جبهات القتال فيها جرحى ومصابون ..
وكل الشرفاء من المقاتلين يحرصون على نقل جرحاهم من أرض المعركة إن قدروا على ذلك ..
وكل الجبهات يبقى فيها جرحى لا يقدر المقاتلون على حملهم فيأسرهم العدو ...
وكل الجبهات يقوم المقاتلون فيها بعلاج أصحابهم ولا يسلمونهم إلى الأعداء .. والجرحى أنفسهم لا يرغبون أبدًا في العلاج عند العدو ويفضلون الموت عليه لأن العلاج في يد العدو يعني الأسر والأسر مصيبة لا يريدها أي مقاتل حتى لو كان على شفا الموت ..
إذًا ما الجديد يا وزارة الداخلية الحمقاء؟ وما الغريب في هذا الأمر؟
القضية قضية حرب .. والناس تعي ذلك وتعرفه وتعرف أنه أمر عادي يحدث في كل الحروب ..
الجديد في الأمر أن المجاهدين في جزيرة العرب رغم بعض الصعوبات التي تواجههم يحرصون كل الحرص على إخوانهم بدءًا من نقل الجريح أو الشهيد معهم إن قدروا ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ومرورًا بعلاجه رغم إغلاق الطواغيت لكل الطرق التي يتوقعون أن يصل المجاهدون عن طريقها إلى علاج الجرحى، وانتهاءً بدفن الشهيد وإكرامه على ما تقتضيه سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بعيدًا عن أيادي الطواغيت النجسة التي كلنا يعلم أنها لن تدع الشهيد وشأنه لو علمت بمكانه، وقصة الشهيد عامر الشهري رحمه الله شاهد حي على ذلك وهي مفصلة في العددين (11، 12) من مجلة صوت الجهاد ..
إذًا هذا هو الجديد في بيان الداخلية، وهو حرص المجاهدين على إخوانهم الجرحى ابتغاء مرضاة الله، وليس ذلك تفضلًا منهم بل هو واجبهم الذي كلفهم الله به.