الحمد لله القائل: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَاتُونَ الْبَاسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَاتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا) والصلاة والسلام على من أشاع عنه المنافقون الشائعات وافتروا عليه الافتراءات، فصبر على ذلك كله وأمره الله سبحانه وتعالى بقوله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) ثم أما بعد ..
فإنَّ ما تناقلته وسائل الإعلام والصحافة مِنْ أَنّي أنا فارس بن أحمد آل شويل الزهراني سأسلم نفسي إلى طواغيت آل سعود كذبٌ وغير صحيح ولم أفكر في يوم من الأيام بفضل الله أن أسلم نفسي لأي طاغوت، بل أذكر أن طواغيت آل سعود عرضوا جوائز لحفلٍ ما وكانت لي جائزة من تلك الجوائز قبل ست سنوات تقريبًا فرفضت أن استلم تلك الجائزة وحلفتُ حينها ألا تَمسَّ يدي يد كافر طاغوت وأسأل الله أن يثبتني على ذلك، فكيف يُقال عني إني أريد أن أسلم نفسي لطاغوت يريد أن يبطش بي ويودعني زنازينه الظالمة كنايف أو محمد بن نايف أخزاهم الله وأذلَّهم.
حكّم سيوفك في رقاب العذّل ... وإذا ... نزلت ... بدار ذُلٍّ فارحل
وإذا الجبانُ نهاك يومَ كريهةٍ ... خوفًا عليك من ازدحام الجحفل
فاعص مقالته ولا تحفل بها ... واقدم إذا حقّ اللقا في الأول
واختر لنفسك منزلًا تعلو به ... أو مُت كريمًا تحت ظلِّ القسطل
لا تسقني ماءَ الحياة بذلّةٍ ... بل فاسقني بالعزّ كأسَ الحنظل