الصفحة 926 من 1360

لا تستغرب أخي فإن الله إذا أراد شيء فلا راد لقضائه، أراد الله لفرعون أن يموت ميتة شنيعة ليكون عبرة للمعتبرين وآية للظالمين، فكانت نهايته أن كان جسمه للغرق وروحه للحرق نسأل الله السلامة والعافية، ولكل طواغيت الأرض أن ينظروا إلى مصير فرعون ماذا حلّ به من عقوبة، وليتقوا الله في أنفسهم وليتوبوا إلى الله عز وجل، قبل أن يحل عليهم غضب الله وينزل عليهم عذابه حينها يندم النادمون ولات حين مندم، وليعلم المطبلون لهم، أن هؤلاء الطواغيت متبّر ما هم فيه وباطل ما كانوا يصنعون ...

وأما نحن فأعلنا البراءة من الطواغيت المختلفين ومعبوداتهم ومشرّعيهم وأربابهم المتفرقين .. ودعونا الناس إلى البراءة منهم ومن قوانينهم الوضعية الكافرة، وإلى عبادة الله وحده ومتابعة شرعه المطهر وتحكيمه وحده .. والخروج من عبادة العباد بكافة أشكالها إلى عبادة الله رب العباد ..

فرمتنا هذه الحكومات بقوس عداوتها .. وسلطت علينا أجهزة أمنها ومخابراتها وعساكرها ..

تطاردنا في أقطار الأرض .. وتقتل منا قومًا وتسجن آخرين. لا لشيء إلا أن نقول: ربنا الله وحده، لا نشرك معه إلهًا أو مشرعًا أو حكمًا غيره .. وأطلقت العنان لأبواقها وأجهزة إعلامها المتنوعة .. طعنا وتلفيقًا وتشويهًا لأصحاب هذه الدعوة العظيمة .. فتارة تصفهم بالتطرف .. وتارة بالأصولية ..

وأخرى بالإرهاب .. مع أن الطغاة مارسوا ويمارسون تجاه كل موحد ودعوته كافة أنواع التنكيل والتعذيب والإرهاب الفكري والمعنوي والجسدي: (رمتني بدائها وانسلت) ..

وظنوا أنهم بإرهابهم المتنوع هذا سيقضون على هذه الدعوة العظيمة ويطفئون نور الله المبين .. فخابوا وخسروا وكُبتوا، فالله متم نوره ولو كره المشركون .. ولو كره الطواغيت ... فهاهي دعوة التوحيد تعلوا وترتفع بعقر دارهم .. وفي وسط سجونهم تهتز بها زنازينهم .. وترتج لهتافاتها .. جنبات محاكمهم .. ويحمل إخواننا في كل مكان رايتها عالية خفاقة رغم أنوف الطغاة يصدعون بها بين ظهرانيهم .. ويجعلون جماجمهم لعزها سلمًا .. يروونها بدمائهم .. ويفدونها بمهجهم وأرواحهم .. ويتعاهدون غراسها إلى أن يلقوا الله .. لا يبالون بالقيد أو الجلاد أو السجون .. ولا يردهم بإذن الله عن نصرتها الإرهاب أو التعذيب أو المنون ..

هذه طريقنا لا نحيد عنها أو نرضى بها بدلًا .. بعنا من أجلها دنيانا ونفديها بأرواحنا وأولادنا وأهلينا .. عاهدنا الله تعالى أن نثبت عليها فلا نغير أو نبدل تبديلا ..

فإمَّا إلى النصر فوق الأنام ... وإمَّا إلى الله في الخالدين

فنسأل الله تعالى أن يربح بيعنا وأن يثبت أقدامنا ويحسن ختامنا وينصرنا على القوم الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت