الصفحة 954 من 1360

بقلم الشيخ: سعود بن حمود العتيبي - حفظه الله -

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد:

يقول الله تبارك وتعالى حاكيًا عن فرعون وقومه (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ * فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ) .

هذا هو حال الطغاة والظلمة مع أتباعهم وجنودهم ونراه يتكرر في هذا الزمان مع طواغيت الجزيرة وغيرهم, ففي الوقت الذي يقوم فيه إخواننا المجاهدون على أرض العراق الأبية - نصرهم الله - بما أوجبه الله عز وجل عليهم من جهاد أعداء الملة والدين من الصليبيين والمنافقين والعملاء المرتدين، وإذاقة عباد الصليب من الأمريكان وغيرهم الويلات بعملياتهم المباركة؛ يظهر علينا أحد طواغيت جزيرة العرب - أصحاب المبادرات الفاشلة - بمبادرة إرسال قوات من البلاد الإسلامية إلى العراق.

فبالأمس القريب عرض طاغوتهم عبد الله بن عبد العزيز مبادرة الصلح والتطبيع مع اليهود والتي رفضت من قبل الكيان الصهيوني، وهو بهذا غير مكترث بدماء إخواننا الفلسطينيين والتي سفكت على ثرى المسجد الأقصى وغيره من أرض فلسطين المحتلة على أيدي إخوان القردة والخنازير من اليهود.

ونجده في هذا الوقت يبدي استعداده لأسياده بإرسال قوات لحماية الجنود الأمريكان وتقديم جنود تلك البلاد الإسلامية إلى أرض المعركة والزج بهم ليكونوا كبش الفداء, ولتكون نحورهم دون أسياده الأمريكان، وليتفرغ الغزاة المحتلون لما قدموا له من نهب ثروات المسلمين والسيطرة على بلادهم وما حولها من البلاد، ولأجل المزيد من الغطرسة الأمريكية والمزيد من الحصار على من تشاء من بلاد المسلمين.

إننا نحذر جنود الطواغيت في جزيرة العرب والبلاد الإسلامية مما يراد بهم على أيدي حكامهم، ونخوفهم من سخط الله تبارك وتعالى وعذابه إن استمروا على طاعة هؤلاء الطواغيت في حربهم للمجاهدين في كل مكان لأن هذه ردة صريحة عن الإسلام بإجماع المسلمين، وهو الناقض الثامن من نواقض الإسلام التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

ونحذرهم بألا يكون مصيرهم كمصير ذلك العلج الأمريكي والأسير الكوري وغيرهم الذين تم نحرهم بطريقة المجاهدين الخاصة والتي تمت بعد أخذ اعترافاتهم.

ونحن نعلم علم اليقين أن جنود الطواغيت لم يُعدوا للجهاد في سبيل الله وإنما أعدوا لحماية هؤلاء الطواغيت وأسيادهم الأمريكان، وإلا فما سبب قتال جنود الطواغيت للمجاهدين ومطاردتهم وسفك دمائهم على أرض الجزيرة وغيرها؟ (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) ألا إنها طاعة العبيد لأسيادهم، وهذا هو شرك الطاعة، قال تعالى (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) .

ونقول لهؤلاء الجنود الحمقى: انظروا إلى طواغيتكم وما يفعلون بكم، ففي الحقيقة أن دماءكم عندهم لا تساوي شيئًا مقابل دماء أسيادهم الأمريكان, فمن أجل علجٍ أمريكي خطفه المجاهدون استنفركم الطاغوت, ولأجل جيفة ذلك العلج سُيِّرت الدوريات وأرسلت الطائرات وضُرِبَت الحصارات وفُتِّشَت البيوت والطرق وانتهكت المحارم ورُوِّعَ الآمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت