الصفحة 958 من 1360

ظهرت أولى الثمار الخبيثة لاجتماع عبد الله وباول وعلاوي، وكانت مبادرةً من الحكومة السعودية بأن يتم إرسال قوات (مسلمة) إلى أرض العراق، ونحن في غنى عن القول بأن هذا الفعل يعد ناقضًا من نواقض الإسلام التي أدمنتها هذه الحكومة الطاغوتية، وقد علقت صحيفة القدس العربي على هذه المبادرة بقولها:(يصعب علينا أن نفهم سر هذا الإدمان الرسمي السعودي على إصدار المبادرات التي تتعارض كليًا مع المصالح العربية والإسلامية، وتصب في خدمة مشاريع الإذلال والإهانة التي تطبقها الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا، بدءًا من أفغانستان ومرورا بفلسطين، وانتهاء بالعراق.

فبعد مبادرة السلام السعودية التي تنازلت عن معظم الثوابت العربية والإسلامية في فلسطين وعلى رأسها حق العودة لأكثر من ستة ملايين فلسطيني بالتطبيع الكامل مع الدولة العبرية؛ ها هي الحكومة السعودية في شخص وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل تتطوع بإصدار مبادرة جديدة لحشد قوات إسلامية للانضمام إلى قوات الاحتلال الأمريكي في العراق.

السعودية تتبنى مبادرة إرسال قوات إلى العراق وتستغل مكانتها في العالمين العربي والإسلامي في هذا الصدد؛ في الوقت الذي تسحب فيه دول غير إسلامية مثل الفلبين وأسبانيا وأوكرانيا قواتها من العراق رفضًا للمشروع الأمريكي وحمايةً لأرواح رعاياها وجنودها.

إنها قطعا ليست مبادرة سعودية، وإنما أوامر أمريكية صريحة جرى إلباسها ثوبًا سعوديًا حتى تبدو أكثر قبولًا بالنسبة إلى الدول الإسلامية والعربية الأخرى، مثل مصر وباكستان اللتين تتحرقان شوقا لكسب رضا الإدارة الأمريكية، وتجنب ضغوطها الشكلية من أجل الإصلاح.

فليس صدفة أن هذه المبادرة السعودية تصدر أثناء وصول باول وزير الخارجية الأمريكي والدكتور إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت والمعيّن أمريكيًا إلى العاصمة السعودية الرياض. فجميع المبادرات التي صدرت عن الحكومة السعودية هي في الأساس أمريكية جرى إلباسها ثوبا سعوديًا حتى يسهل تمريرها على العالمين العربي والإسلامي.

أمريكا في مأزق دموي في العراق وقواتها عجزت بالكامل عن تحقيق الأمن والسيطرة على الأوضاع مثلما عجزت عن تحقيق وعودها بتحويل العراق إلى واحة للاستقرار والديمقراطية وجعل بغداد نيويورك ثانية والموصل لوس انجلوس الشمال، والبصرة ميامي الخليج أو شط العرب، ولهذا لجأت إلى حلفائها في الرياض والقاهرة وإسلام أباد لإلقاء عجلة الإنقاذ إليها)أ. هـ

* أفادت التقارير الواردة من أوزبكستان بوقوع انفجارين على الأقل خارج مقري السفارتين الإسرائيلية والأمريكية في العاصمة طشقند، وقالت مصادر الشرطة الأوزبكية: إنه لا يوجد لديها معلومات بعد عن وقوع ضحايا نتيجة هذين الانفجارين.

وقد أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن الانفجار الذي استهدف السفارة الأمريكية.

وقال مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية: إن الأرجح أن يكون الانفجار ناتجًا عن هجوم انتحاري، كما قالت الإذاعة الإسرائيلية أيضًا إن الهجوم الذي استهدف السفارة الإسرائيلية نتج عن هجوم انتحاري، وقالت الإذاعة إن الانفجار حدث أمام مبنى السفارة الإسرائيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت