الصفحة 977 من 1360

كتبه / عبدالله بن سليمان المحمود

قال تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) الآية، وقال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) وقال (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) وقال تعالى (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) وقال نوحٌ عليه السلام لقومه (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) وقال تعالى (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) وقال تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) الآية وقال تعالى (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) وقال تعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ) وفي الحديث "نحن معاشر الأنبياء إخوةٌ لعلات أمهاتنا شتى وديننا واحد" يعني التوحيد وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (من قال لا إله إلا الله وكفر بمن يعبد من دون الله حرم دمه وماله وحسابه على الله تعالى) .

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه لله:(أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:

الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له, والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه.

الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله فلا يتم مقام التوحيد إلا بهذا وهو دين الرسل أنذروا قومهم من الشرك)مجموعة التوحيد ص45.

فهذا الأصل العظيم وهو التوحيد هو الذي من أجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب وشرعت الهجرة وشرع الجهاد والولاء والبراء واستبيحت الدماء والأموال والأعراض.

وهذا الأصل هو أبرز معالم هذا الدين وهو الذي خالف الرسل أقوامهم من أجله بل عادوهم وكفروهم وجاهدوهم وتبرأوا من كل قريبٍ وبعيدٍ ليس على دينهم, قال تعالى لنوح (يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) يعني بذلك ابنه وقال صلى الله عليه وسلم (إن آل أبي ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين ولكن لهم رحمٌ سأبلها ببلالها) .

وحافظت الرسل عليهم السلام على هذا الأصل من أي خللٍ وسدوا كل الطرق المؤدية إلى إفساده صيانةً لهذا الأصل العظيم مع أن هذا الأصل واضحٌ وضوح الشمس في رابعة النهار لا غموض فيه ولا لبس كيف لا وقد فطر الله الناس عليه وأخذ الميثاق على بني آدم وهم في أصلاب آبائهم ألا يشركوا به شيئًا.

ولم يتنازل أنبياء الله تعالى وحاشاهم أن يتنازلوا عن هذا الأصل العظيم مع شدة البلاء وكثرة العروض والإغراءات واستمرار المساومة والتهديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت