الصفحة 992 من 1360

ومن صفاتهم: أنهم يريدون إيقاع الفتنة بين أهل الإسلام قال تعالى (لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ) فهم حريصون على خذلانكم وإلقاء الشر بينكم وتثبيطكم عن أعدائكم وفيكم من يقبل منهم وهذا هو الواقع اليوم يحاولون خذلان المجاهدين وتثبيطهم عن عدوهم كما يحصل اليوم في القنوات الهدامة وخاصة من تبث السموم والشبهات وتعيق أهل الجهاد فانظر ما تبثه (قناة المجد) من هذه الأفكار الخبيثة ضد المجاهدين في كل ساعة تطالعنا بمنافق عليم النفاق أو رجل ذي وجهين أو إنسان مغفل ومن يستمع إليها وصفه الله (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) أي مستجيبون لدعوتهم ويغترون بهم.

أو المجلات التي تنشر شبهاتها وسمومها وتبث بأن أهل الجهاد بينهم عداوة تريد أن تفرق بينهم وتفت من عضدهم فهم يعرفون بلحن القول فكل من دعا إلى التعايش فهو من هذا الصنف لا كثرهم الله فأعراض المجاهدين عندهم (لحم نعام مشوي) . وأما لحوم الدعاة على أبواب جهنم فلحومهم مسمومة ساء ما يحكمون.

لم يتجرأ الكفرة ولا المرتدون على إظهار كفرهم وردتهم في ديار المسلمين إلا من هذا الصنف المنبطح الذي يغضب على قتل الكفار والمرتدين ويفرح بقتل أولياء الله المجاهدين. فهم قد عقدوا الولاية مع الكافرين والمرتدين وقطعوا الولاية عن الله ورسوله وعباده المؤمنين قال تعالى مبينًا أخوتهم للكافرين (أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) .

فيا أهل الجهاد لا يفتوا من عضدكم وامضوا فالله معكم وناصركم وأما أهل النفاق فليست قلوبهم متوادة متوالية بل يلعن بعضهم بعضا إلا مادام الغرض الذي يؤمٌّونه مشتركًا بينهم قال تعالى (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) بخلاف أهل الإيمان فإن بينهم المحبة والنصرة ولو بظهر الغيب وإن تناءت بهم الديار, وتباعد بينهم الزمان.

ومن صفاتهم: أنهم ناشرون للفساد مظهرون لكل منكر قامعون كل معروف قال تعالى (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ) ، فهم يأمرون بالكفر والفسوق والعصيان وما دعوى الحوارات الوطنية إلا واحدة من ذلك فتجد عن يمينه من أهل الكفر وعن يساره إمامًا من أهل الكفر ويتسع صدره لهؤلاء ولا يتسع صدره لحوار مع أحد المجاهدين. أما نهيهم عن المعروف فهم محاربون للتوحيد الذي جاءت به الرسل والسنة المطهرة وخاصة أعظم شعيرة فارقت بين المنافقين والمؤمنين وهي شعيرة الجهاد فهم محاربون لها ولأهلها وصادون عنها بكل الوسائل نسأل الله أن يثبتنا على دينه ولا يفضحنا بين خلقه في الدنيا والآخرة، وهكذا الحوار الذي عُقد عن المرأة وخرج بتسعة قرارات كلها داعية لمجون المرأة وعريها، وقد شارك فيه كثيرٌ من أدعياء الصحوة المشؤومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت