الصفحة 993 من 1360

والمنافقون اليوم أشر من المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن حذيفة رضي الله عنه قال: (إن المنافقين اليوم شر من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , كانوا يسرون واليوم يجهرون) نعم إنهم يجهرون اليوم لو كان عبد الله بن أبي موجودًا لأنكر على المنافقين اليوم نفاقهم نعم ينكر حياءً من الناس، أما هؤلاء فنزع منهم الحياء هل تظنون بأن عبد الله بن أبي ينادي على الملأ بالإفراج عن أسير نصراني صليبي حربي أو ينادي المجاهدين ويسعى في ذلك سعيًا حثيثًا بتسليم أنفسهم هل حصل ذلك من عبد الله بن أبي لما جهز ملك غسان قوته وكان الصحابة يخافون كل يوم أن يأتيهم ملك غسان بقوته كما قال ذلك عمر كما في الصحيح فهل قال لهم سالموا ملك غسان أو استسلموا أو غير ذلك فقبح الله من كان نفاق عبد الله بن أبي أهون على الإسلام منه, عبد الله بن أبي يسر نفاقه وهؤلاء لم يتحملوا الإسرار فأعلنوا للملأ ما تكن ضمائرهم. فعن حذيفة رضي الله عنه قال: (إنما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأما اليوم فهو الكفر بعد الإيمان) رواه البخاري لقد فقتم أيها المتعايشون نفاق عبد الله بن أبي لو خرج اليوم عبد الله بن أبي لتبرأ من هذا النفاق. لكن (لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه) يقوله أنس رضي الله عنه سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.

والمنافقون كانوا يصلون ويزكون (قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ * وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَاتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) وكانوا لا يرون الإنفاق على الذين عند رسول الله (لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا) وهكذا اليوم لا تدعم المجاهدين ... وقال تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) قال مجاهد: يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله.

وقد توعدهم الله على هذا من أمرهم بالمنكر ونهيهم عن المعروف وقبضهم أيديهم بالعذاب المقيم أي الدائم في الدنيا والآخرة ففي الدنيا ما يحصل له من الهم والغم والآلام ويجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ويوم القيامة في الدرك الأسفل من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت