وِمنَ المُفَسِّرينَ الذينَ ذَكَرُوا أنَّ الأوْتَادَ هُم جُنُودُ فِرعونَ الذينَ بِهِم ثَبَّتَ مُلكَهُ، إبن عَطِيَّة الأنْدَلسِيّ في"المُحَرّر الوَجيز."
والقرُطبيّ في تفسيره [88] ، فقالَ: (أي الجُنُودِ والعَسَاكِر والجُمُوعِ والجُيُوشِ التي تَشُدُّ مُلكَهُ، قالَهُ ابن عبَّاس) أهـ.
وانْظرْ أيضًا تَفسِيرَ ابن كثيرٍ و"فتح القدير"للشَّوكاني، والرَازي في تفسيره، والسَّعديّ في"تيسير الكريم الرحمن."
فهذِهِ الأدِلَّة تَدُلُ على أنَّ جُنُودَ الكُفَّار والمُرتَدِّينَ حُكْمُهُم حُكْمَ رُؤُوسِهِم وَقَادَتِهِم لاشتِرَاكِهِم جَميعًَا في الكفر والظلمِ والإفسَادِ، ولأنَّ الجُنُودَ هُم السَّبَبُ في تَثبِيْتِ حُكمِ الحَاكِمِ الكَافِر، وَهُم أعْوَانَهُ وأنصَارَهُ في الكُفرِ والظلمِ والإفسَادِ، لذلكَ كَمَا أنَّهم شَارَكُوهُ في ُكفرهِ وُظلمِهِ، فهُم ُشرَكَاءُ مَعَهُ في إهْلاكِهِ وعَذَابِهِ، وَحُكمُهُم جَمِيعًَا أنَّهُم ُكفَّارُ، وهذا الحُكمُ يَسِْري أيضًا على جُنُودِ الحُكَّامِ المُبَدِّلِينَ لِشَرعِ اللهِ، وباللهِ تعالى نَتَأيَّدْ.
شبهات حول موانع التكفير للجنود والرد عليها للعالم الأسير سيد إمام فرج الله عنه وعن إخوته المسجونيين:
هناك أمور قد يظنها البعض موانع من التكفير وليست كذلك، وأشرت إلى بعضها عند الكلام في الموانع في شرح قاعدة التكفير، وسيأتي ذكر بعضها في القسم التالي (نقد الرسالة الليمانية) ومنها:
1 ــ كون جنود المرتدين وأنصارهم يعتقدون أنهم مؤمنون أو أنهم على حق ٍ في نصرتهم للحاكم المرتد وقتالهم للمسلمين، كل هذا لايمنع من تكفيرهم ماداموا قد أتوا بسبب الكفر من قول أو فعل مكفر. ودليله قوله تعالى (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيُهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) الكهف 104، وقوله تعالى