(قال قتادة) قال ابن كثير: قال قتادة والسُّدّي وزيد بن سلمة وابن زيد: [ {إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ] يعني في تفسير هذه الجملة [ {إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ] أي: ليشفعوا لنا ويقربونا عنده منزلة، فالقربة بمعنى الشفاعة ـ هذه من عندي ـ فالقربة يعني من كلام ابن كثير: نأخذ أن القربة بمعنى الشفاعة؛ لأنه حكى عن زيد ومن ذُكر معه أنهم قالوا: [ {إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ] أي: ليشفعوا لنا، فدل على أن الزلفى بمعنى .. بمعنى الشفاعة، وأن عطْف المصنف هناك لا للتفريق بينهما وإنما موافقة للنص، وهذا عادته ـ رحمه الله تعالى ـ أنه يأتي بألفاظ موافقة للنص ولو كان فيها نوع تكرار، ولو كان فيها نوع نوع تكرار. وقال الشوكاني ـ رحمه الله تعالى ـ في هذه الآية ـ: والمراد بقولهم ـ بعد أن ذكر معانٍ ـ [ {إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ] المراد: الشفاعة، كما حكاه الواحديُّ عن المفسرين، كما حكاه الواحديُّ عن المفسرين إذن [ {مَا نَعْبُدُهُمْ} {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ] هو المراد بمعنى الشفاعة. [ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآء} . {َالَّذِينَ} ] هذا اسم موصول بمعنى .. اسم موصول ـ وهو جمع ـ ويطلق هنا والمراد به؟ من؟ المشركون الكفار الذين صرفوا العبادة لغير الله، [ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ} ] ، [ {اتَّخَذُوا} ] بمعنى: جعلوا وصيّروا، [ {مِن دُونِهِ} ] الضمير يعود إلى الله ـ جل وعلا ـ، {مِن دُونِهِ} ] يعني: مِنْ سوى الله .. سوى الله، اتخذوا سوى الله، أي: غير الله، [ {أَوْلِيَآء} ] ، [ {اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآء} ] ، [ {أَوْلِيَآء} ] أطلق الأولياء، والمراد بهم هنا: (كلُّ المعبودات) كلَّ المعبودات من العقلاء وغير العقلاء، من العقلاء: كعيسى ـ - عليه السلام - ـ والملائكة. وغير العقلاء: كالشمس والقمر والشجر ونحو ذلك، فاللفظ يكون .. يكون عامًّا، ولذلك بعضهم فسّرها بالأصنام؛ لأن الصنم يطلق على كل ما .. ما ذُكر. [ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآء} ] قال: {مَا نَعْبُدُهُمْ} ـ هذا الكلام لو جعلناه مسترسلًا لما سبق قد يكون فيه نوع عدم اتصال ـ [ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآء مَا نَعْبُدُهُمْ} ] إيش إعراب الجملة هذه؟ (ما نعبدهم) : (ما) : نافية، ونعبدهم: هذا فعل وفاعل ومفعول به. والجملة في محل نصبٍ لقول محذوف، أي: قالوا: [ {مَا نَعْبُدُهُمْ} ] قالوا معلّلين، لماذا اتخذتم من دونه أولياء؟ [ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن} ] دُونِ الله [ {أَوْلِيَآء} ] لماذا اتخذتم هؤلاء الأولياء؟ قالوا: [ {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} ] . إذن [ {مَا نَعْبُدُهُمْ} ] نقول: هذه جملة في محل نصب لقولٍ محذوف.