الصفحة 128 من 166

{مَن ذَا الَّذِي} يعني لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه، فوجود (إلا) دليلٌ على النفي المعنوي المذكور أو المضمن في اسم الشرط، فمن هذه اسم شرط وهي مبتدأ، إذن بمعنى النفي، أي: لا يشفع أحدٌ عند الله إلا بإذنه؛ لأن النفي في سياق الاستفهام يُضَمَّنُ معنى التحدي، فيتحدى الله ـ عز وجل ـ (أن يأذن) يتحدى أن يشفع أحدٌ من غير إذنه؛ ولذلك نقول: الشفاعة بدون إذن الله مستحيلة .. مستحيلة؛ لأن الله تعالى حكم بأنها لا تقع، وإذا حكم بأنها لا تقع حينئذٍ صار وقوعها محال، وإذا كان الأمر محال فلا يطلب حينئذٍ، إذن (من) نقول: هذه مبتدأ، وذا: إيش إعراب ذا؟ اسم اشارة، {مَن ذَا الَّذِي} ، {مَن ذَا} .. {مَن ذَا} :

ومثل ماذا بعد ما استفهام ... * ... * ... * ... أو من إذا لم تُلغَ في الكلام

من ذا .. من ذا عندك؟ من ذا قام؟ من الذي قام؟ ذا اسم إشارة في الأصل ـ هذه آية الكرسي، تحفظها والله أعلم بمعانيها ـ ذا: اسم إشارة أو اسم موصول؟ نقول: هو في الأصل اسم إشارة ـ هذا في الأصل ـ

بذا لمفردٍ مذكرٍ أشر .. بذا لمفردٍ مذكرٍ أشر ... * ... * ... * ...

في الأصل اسم إشارة قد يستعمل اسمًا موصولًا بشرط أن يسبقه (ما) الاستفهامية، أو (من) الاستفهامية، فحينئذٍ يكون مثل (ما) في كون (ما) تستعمل للمفرد، والمفردة، والمثنى، والجمع بلفظٍ واحدٍ ـ تسمى مشتركة ـ.

ومن وما وأل تساوي ما ذُكر ... * ... * ... * ...

ومثل: (ما) بعد (ما) (ذا) استفهام أو (من) . فإذا وقعت ذا بعد (ما) الاستفهامية، أو (من) الاستفهامية، فلك وجهان: من ذا عندك .. من ذا عندك، من: استفهامية، ذَا: خبرها، خبر، وهي اسمٌ موصول بمعنى الذي (من الذي عندك) ، هذا متعلق بمحذوف، صلة الموصول، ويجوز وجه آخر أن تجعلها مركبة كلها كلمة واحدة، من ذَا: تقول: اسم استفهام. وعندك: خبر ـ جاز فيه الوجهان ـ وهذا المراد بقول ابن مالك: (إذا لم تلغَ في الكلام) .. (إذا لم تلغَ) ذا (في الكلام) بأن جعلت مركبةً مع (ما) أو (من) ، و (من) هذا الكثير من النحاة على أنها تكون (ذا) بعدها موصولة، وأما (ما) فهذا فيه نزاع، إذن

ومثل ماذا بعد ما استفهام ... * ... * ... * ... أو من إذا لم تلغَ في الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت