صلة (ال) .. صلة (ال) صفة صريحة الذي هو اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وهذا عام في جميعه، وهذا عام في .. في جميعه، إذن حينئذٍ نقول إذا تعلق القلب بغير الله ـ الأصل أن يكون القلب مخلصًا لله وأن يكون القلب قد وُجد فيه ما تقتضيه لا إله إلا الله من الصدق واليقين والعلم فهذه كلها قائمة بالقلب فإذا قام في القلب ضد ذلك من الشرك والتعلق والاعتقاد بغير الله فقد أشرك بالله سواء كان المشرّك به صالحًا أم طالحًا، جمادًا أم عاقلًا، أرضي أم سماويًا، إنسيًا أم جنيًّا، قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن18] {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} هذه أوضح وأصرح من الآية السابقة؛ لأن قوله {أَحَدًا} نكرة في سياق النهي أو النفي والنكرة في سياق النهي تعم، وهذا الأحد يصدق على مَنّ؟ يصدق على كل من تعلق القلب به واعتقد فيه الشركة مع .. مع الله، وكل من صُرِفت له العبادة من دون الله فيدخل فيه: الرسل والأنبياء، ويدخل فيه الأصنام والأشجار والأحجار، ويدخل فيه كل مَنْ صُرِفَ له نوع من العبادة سواء كان من المتقدمين فيمن بُعث إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كان مما في زمن الشيخ ـ رحمه الله ـ وإلى زماننا هذا.