الصفحة 154 من 166

بين الضميرين {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ} يعني أولئك المدعُوُّون {إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} أي القربة والطاعة وما يوصلهم إلى الله، {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} إلى الله، وهذا ينطبق على مَن؟ على الأشجار والأحجار والشمس والقمر أم على ممن يصلح منه الدعاء والعبادة؟ المعبود هنا يسعى، يدعوا الله ـ عز وجل ـ ويخاف الله، الأشجار تخاف الله؟ وش بلا كم؟!! هنا فيمن؟ في أي المعبودات الجماد أم العقلاء؟ العقلاء قطعًا؛ لأنه قال {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} يعني هم يتنافسون في القربة إلى الله وهذا أمر لا يقال على الصنم، والأشجار والشمس والقمر، بل هذه خاصة بالصالحين، وهذا ينطبق على من دُعي وهو داعٍ ولا يدخل الشجر والحجر ونحوه، يرجون {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} أي: يدعون إليه عبادًا إلى عبادتهم، وقرأ ابن مسعود بالتاء {تَدْعُونَ} على الخطاب، والباقون بالياء على الخبر {أُولَئِكَ الَّذِينَ تَدْعُونَ} {يَدْعُونَ} فيه قراءتان ولا خلاف في {يَبْتَغُونَ} أنه بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت