هذه المقدمة قال في مطلعها دعاءً يؤكد فيه ما سبق، بأن الرابط بين العالِم والمتعلم هو الدعاء والإرشاد إلى الدعاء والاستمساك بـ بما يؤدي إلى إيقاع وتنزل رحمة الله تعالى على العبد؛ لأن مجرد كتابة هذه الألفاظ وهذه الرسائل وهذه الكتب، لا تكفي. نعم. إقامة الحجة تحصل بمثل هذه الكتابات ولكن تقبل هذه المعاني وانشراح الصدر لها لا يكون بمجرد الكتابة، بل لابد من شيء زائد على ذلك، وليس في قدرة الكاتب، وليس في قدرة القارئ، وهو هداية التوفيق هداية التوفيق، هذه الهداية لا ينالها العبد إلاّ بسؤال الله جل وعلا، والإخلاص في في الدعاء، ولذلك يكثر المصنف من هذه الأدعية في مطلع رسائله. (اعلم) هذا أمر يكثر في كلام المصنف كغيره من الرسائل، واعلم هذا خطاب عام لكل مسلم ومسلمة فإن المخاطب هنا ليس خاصًا بالذكور دون الإناث ولا الإناث دون الذكور، لأن شأن التوحيد ـ كما هو شأن سائر العبادات ـ الأصل أنها عامة في الرجال والنساء،"النساء شقائق الرجال". (اعلم) الأصل في الخطاب أن يكون لمعين، تخاطب زيد أنت، أن يكون معين، لماذا؟ لأن وضع المعارف إنما وضع لذلك إنما وضع لذلك؛ لأن وضع المعارف على أن تستعمل لمعين
والأصل في المخاطب التعيين ... * * * ... والترك للشمول مستبين