الصفحة 41 من 166

وما عليه الحنابلة فالتفريق، فامتثال الأمر واجتناب النهي إن كان مقرونًا بنية التقرب إلى الله تعالى فهو قربة وطاعة، وإن خلى عن النية فهو طاعة، هذا فيما يشترط فيه النية، فيما يشترط فيه النية، وأما العبادات المقاصد الأركان الخمسة فهذا محل وفاق بين أهل العلم، وإنما وقع النزاع في عبادة وهي الوضوء هل يفتقر إلى نية أم لا؟ بين الحنابلة بين الحنفية والجمهور بناءً على الشبهة الواردة على الوضوء، هل المراد به التعبد أم التنظف؟ الأحناف يميلون إلى الثاني فلم يشترطوا فيه النية، فقالوا يجزئ والوضوء ولو لم ينو، والصواب أنه لا يجزئ إلاّ بالنية، وأن المراد به التعبد، فحينئذ الخلاف ليس في كون العبادة لا تفتقر إلى نية وإنما الخلاف في الوضوء هل هو متعبد به أم ـ يعني عبادة محضة مجهولة الحكمة أو معلومة في جزء من أجزائه ـ أو أنه من باب التنظف والتطهر؟ الأحناف على الثاني، فلذلك قالوا لا لا تشترط فيه النية، والصواب أنه تشترط؛ لعموم حديث"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت