يسمى حنيفًا إلا إذا مال عن الشرك إلى التوحيد قاصدًا التوحيد مع الثبات عليه، مع الثبات عليه، فالحنيف هو المائل عن الشرك قصدًا إلى التوحيد، والحنيف المستقيم المستمسك بالإسلام المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه، فهو مقبل على الله تعالى بقلبه بباطنه وظاهره، معرض عن كل ما سواه الله بقلبه وظاهره، فالحنيفية هي الملة المائلة عن الشرك المبنية على الإخلاص لله عز وجل، إذن الحنيفية هي الملة المائلة عن الشرك المبنية على الإخلاص لله عز وجل، لماذا؟ لأنه فسر الحنيفية بأنها ملة إبراهيم، وما هي ملة إبراهيم؟ عبادة الله بالإخلاص، إذن الحنيفية هي الملة التي قامت على التوحيد، بل وثبتت على على التوحيد، مجانبة لـ الشرك، فإن لم يكن إخلاص فحينئذ انتفت الحنيفية، فإن لم يكن عبادة، فحينئذ انتفت الحنيفية؛ لأنها مركبة من شيئين عبادة بإخلاص، فإن لم توجد العبادة من أصلها لا يكون حنيفًا، إن وُجدت العبادة لكن لا مع الإخلاص انتفت الحنيفية.