الصفحة 44 من 166

اعلم [أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ] قلنا الملة بمعنى ماذا؟ أي لملة إبراهيم، ملة إبراهيم أي ملة لإبراهيم،، الإضافة لامية، ملة إبراهيم حذف التنوين للإضافة، أليس كذلك؟ هاه ملة إبراهيم هذا الأصل حذف اللام الذي دخلت على المضاف إليه ثم أضيف إلى المضاف وحذف التنوين، فهذه اللام تفيد الاختصاص أي ملة خاصة بإبراهيم الذي هو أبو الأنبياء، إذ ملة لإبراهيم فالإضافة لامية تفيد الاختصاص، والملة المقصود بها الشرعة والطريقة والمنهاج، يقال ملة فلان كذا أي نحلته وشرعته، ففرق بين الملة والحنيفية في اللغة فقط، قلنا الملة هي الطريقة ـ هذا في اللغة ـ والشرعة والمنهاج، والحنيف في اللغة ماذا؟ هو الميل، هل بينهما فرق؟ نعم. في اللغة بينهما فرق؛ لأن الحنيف هو المائل والملة هي الشرعة، فرق بينهم، هذا طريق ومنهج، وهذا ميلان، إذن لا يتفقان، هذا في المعنى اللغوي، وأما في المعنى الشرعي، فالحنيفية: هي الملة والملة هي الحنيفية، وأما في الشرع فهما سواء فالملة هنا بمعنى الدين؛ وهو ما شرعه الله على ألسنة رسله، وإضافتها لإبراهيم - عليه السلام -، لم خُصت بإبراهيم دون غيره؟ ما الجواب: قلنا لثلاثة أمور: أولًا: لأنه أبو الأنبياء. ثانيًا: ـ نعم، لا هذا اولًا، هاه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بُعث إلى أقوام كل يدعي منهم إلى الانتساب إلى ملة إبراهيم، هاه، موافقة للفظ القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت