الصفحة 60 من 166

إما أن يكون بالربوبية، إن تعلق اعتقاد الوحدة بالربوبية فهو: توحيد الربوبية، وإن تعلق اعتقاد الوحدة أنه واحد لا شريك له في أسمائه وصفاته فهو: توحيد أسماء وصفات. إن تعلق اعتقاد وإن تعلق اعتقاد فهو: توحيد الألوهية. ولذلك نقول هذا التقسيم باعتبار؟ ـ أنتم نسيتم الأصول باين عليكم ـ!!. باعتبار المتعَلَّق. التوحيد ينقسم إلى قسمين، وينقسم إلى ثلاثة أقسام. ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهو المشهور في الابتدائية يحفظونه، التوحيد ثلاثة أقسام، والآن يقول بدعي هذا التقسيم، بدعي ولا يقول إلا مبتدع هذا مجمعٌ عليه ودليله الاستقراء والتتبع لنصوص الشرع، حينئذ نقول التقسيم الثلاثي باعتبار المتعَلَّق هو الرب جل وعلا: إما الربوبية، وإما الأسماء والصفات، وإما الألوهية، ومحل الاعتقاد هو القلب. ينقسم إلى قسمين: علمي خبري، وإلى إيرادي طلبي هذا باعتبار ما يجب على الموحد، ففرق بين التقسيمين، الحاصل أن المراد بالتوحيد تفعيل المراد به النسبة يعني: نسبة الرب جل وعلا إلى الوحدانية؛ لأن المراد بالوحدة في لسان العرب هو: جعل الشيء واحدًا. وإذا قيل جَعْلُ الشيء واحدًا، وإذا قيل جَعْلُ الشيء واحدًا، هل أنت تجعل الله واحد؟ هل أنت تجعل الله واحد؟ نقول الوحدة هذه صفة الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} {هُوَ الوَاحِدُ القَهَارُ} . إذن صفة من صفاته فهو متصف بالانفراد وبالوحدة، فإذا كان كذلك حينئذ صفته تكون أذلًا وأبدًا. لا تأثير لك، ليست بجعل جاعل ولا فعل فاعل. إذن أنت عندما تعتقد أن الله واحد، وتُوحِّد الله، يعني: نسبته إلى؟ الوحدانية وهي الانفراد، وأما أنت ليس لك تأثير، وإنما تؤثر في قلبك وفي عملك الخارج فقط، وأما كونه جل وعلا متصفًا بالوحدانية لا تأثير لك فيها البتة. ما هو، أنت الذي يجعل الكون لا لا تعدد فيه للإلاهية. بل هو ممتنع عقلًا، حينئذ نقول التوحيد المراد به هنا: النسبة. إذن [إِلا مَعَ التَّوْحِيدِ] المراد به توحيد الألوهية، ويقال توحيد الإلهية .. والأول مصدر، والثاني نسبة، ويسمى توحيد العبادة باعتبار إضافته إلى الخلق، والأول يسمى توحيد الألوهية والإلهية باعتبار نسبته إلى الرب جل وعلا. إذن أسماء تختلف، لكن المسمى واحد. وكل هذه الأسماء سلفية يعني معتبرة عند أهل العلم، ليست بـ بأمور محدثة. [فَاعْلَمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ لا تُسَمَّى عِبَادَةً إِلا مَعَ التَّوْحِيدِ، كَمَا] (الكاف) للتنظير نَظَّر لك، أراد أن يمثل لك بمثال؛ لأن الأول قد يعجز عن إدراكه بعض الناس، كيف هذا عالم صوّام قوّام من حفظة البخاري ومسلم وتقول مشرك!؟ بعض الناس ما يتحمل مثل هذه الأمور، لكن إذا قيل بأن الصلاة والمصلي لا تصح صلاته مع الحدث تقبل هذه الأمور. أراد أن ينظّر لك بين المسألتين. كما إنك تحكم بالصحة صلاة المتوضئ بطهارتيه، حدثًا أصغر، الطهارة الصغرى والكبرى. وانتفاء صحة الصلاة بانتفاء الطهارتين أو أحدهما حينئذٍ هذا مثله نظيره الحكم سيّان، كما حكمت بالشرع الأول انتفاء صحة الصلاة لانتفاء الحدث لوجود الحدث، كذلك تحكم ببطلان العبادة لوجود الشرك وانتفاء التوحيد. ولا تبالي بالنظر المخلوق؛ لأنه قد تحصل الفتنة بمثل هذه الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت