الصفحة 67 من 166

نعم أحسنت، إذن السؤال مجمل مثل هذه الأسئلة لا أحد يستعجل يجاوب، يسألك كالعوام

ما مقصودك في الشرك؟ لابد أن يسأل، إن كان مقصودك في الشرك الأصغر حينئذ فيه

تفصيل، إن كان أصله دون استرسال معه في الرياء ونحوه حينئذ لا يجتمع مع التوحيد،

وإن كان صار منغمسًا فيه كالرياء ونحوه صار أكبر. إذن الشرك الأصغر قد يكون أكبر

، وإن كان مقصوده شركًا أكبر حينئذ لا يمكن أن يجتمع مع التوحيد كاجتماع الليل مع

النهار، وهما نقيضان، لذلك لا نُعبر بأنهما ضدان، قل هما نقيضان، لماذا؟ لأن من

شأن النقيضين أن لا يجتمعا ولا يرتفعا، لابد من أحدهم إما موحد وإما مشرك، ولذلك

إذا أشرك حينئذ أي عبادة يفعلها فهي عبادة باعتبار ظنه، وليست عبادة شرعية؛ لأنك

لو أثبت أنها عبادة شرعية، لا تثبت العبادة الشرعية إلا بشرطين: الإخلاص والمتابعة،

حينئذ انتفى الإخلاص، إذا قلت أنه مشرك انتفى الإخلاص، وإذا انتفى الإخلاص انتفت

العبادة الشرعية، فكيف نقول هو عابد يعبد الله، ويعبد معه غيره؟! نقول مراد العلماء

بهذا أنه يعبد الله في ظنه، ويعبد معه غيره، لماذا؟ لأن التوحيد والشرك لا يجتمعان

أبدًا، فإذا وُجد الشرك انتفت {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الزمر65 جاء بـ

(ال) دال على الإطلاق والعموم. إذن لا يجتمع التوحيد مع الشرك الأكبر، (ولا)

وقد يجتمع التوحيد مع الشرك الأصغر.

س / ما الفرق بين الولاية في الدنيا والولاية في الآخرة؟ الولاية في الدنيا قلنا بهداية توفيق

والتثبيت، والولاية في الآخرة تكون بالدخول على، ها؟ الدخول في الجنان ثم رؤية

ربي جل وعلا.

س / هل إن راءى العبد أثناء فعل العبادة، هل تبطل كلها أم الجزء الذي راءى فيه؟ هذه

يفرق بين العبادة المتصلة والعبادة التي يمكن أن تتجزأ، العبادة التي تكون متصلة

كالصلاة مثلا، هذه لا. أولها يقضي على آخرها، وآخرها يقضي على أولها، تكون

باطلة، وأما العبادة التي تتجزأ: كمن يقرأ القرآن، يقرأ أول جزء يسمّع غيره يرائي،

ثم بعد ذلك حينئذ نقول قد يخلص، وهذه قابلة للتصحيح.

س / قال المصنف أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها، وأحبط العمل، ما فائدة"وأحبط العمل"

"هل للتأكيد أم لا؟ أفسدها، قلنا الفساد والفسود وفسد وفسد ضد صلح، إذن هو غير"

صالح إذا لم يكن صالحًا حينئذ لا يترتب عليه الثمرة، أليس كذلك؟ عدم ترتب الثمرة

من قوله"أفسدها"أو فسد هذا مأخوذ من المفهوم، وأما الحبوط والإحباط هذا إنما يكون

مسلط لـ للثمرة، فيكون تنصيصًا على ما دل عليه في السابق، حينئذ يقرب أن يقال

بأنه من قبيل التأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت