الصفحة 74 من 166

[الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] امتثالا لأمر الله تعالى، النصوص الكثيرة المتواترة التي هي مصدرة بقول"أُمرت أن أقاتل الناس ... إلى آخره"هؤلاء الكفار المشركون الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حالهم أنهم مقرون، مقرون هذا اسم فاعل من أقر، والإقرار إنما يكون باللسان، يكون ماذا؟ يكون باللسان، أقر بلسانه ما اعتقده بقلبه، أقر بلسانه ما اعتقده بقلبه، [مُقِرُّونَ] ومعترفون بألسنتهم ما اعتقدوه بقلوبهم، حينئذ توافق الظاهر ووالباطن بأن [بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوُ الْخَالِقُ، الْمُدَبِّرُ] وذكر شيئين اثنين من أصول توحيد الربوبية، لأن هذا مما جاء فيه النص وغيره كثير كالملك ونحوه حينئذ إذا اعترفوا بأهم أصول أفراد توحيد الربوبية صح أنهم قد اعترفوا بتوحيد الربوبية لكن لا على وجه التمام والكمال، وإنما نقول هم معترفون بأن الله هو الخالق المدبر في الجملة، ولابد من تقييده بقولنا في، في الجملة كما سيأتي، مقرون بأن الله تعالى هو الخالق هو هذا ضمير الفصل يعني هو الخالق لا غيره، بأن الله، الله هذا اسم (أنّ) أليس كذلك؟ الخالق هذا خبر (أنّ) ، هو ضمير فصل لا محل له من الإعراب، لماذا؟ جئ به للتوكيد، ويدل على، على القصر وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه بأن الله تعالى هو الخالق تزيد لا غيره، من أين؟ لأنه إذا قيل بأن الله هو الخالق قد يرد بأنهم يقولون بأن الله خالق وزيد خالق وفلان خالق حينئذ أثبتوا هذه الصفة للمخلوق كما أثبتوها للرب جل وعلا، لكن نقول هو أثبتها لله ونفاها عما عداه دل على ذلك ضمير الفصل، ضمير الفصل وهو قوله هو إذن أفاد القصر هو الخالق لا غيره، وإثبات أن الله تعالى هو الخالق، هذا أمر مجمع عليه بين الأمم إلا من شذ، إلا من من شذ، ومن شذّ هم قليل صنفان منهم: من تواطأ ظاهره مع باطنه في إنكار أن الله تعالى هو، هو الخالق، ومنهم الشيوعيون الآن، ومن سار على نهجهم، ومنهم من أقر به باطنًا وكفر به أو أنكره ظاهرًا كفرعون والنمرود، قال تعالى في شأن فرعون أنه ادعى قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} النازعات24 وإذا كان هو الرب الأعلى هو الخالق، وقال تعالى في بيان حقيقته وكشفه وفضحه، قال: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} النمل14، إذن من أنكر أن الله تعالى هو الخالق صنفان هم شواذ في الأمم، والأكثرون والجماهير على إثبات أن الله تعالى هو الخالق، ومن أنكر نقول صنفان منهم من تواطأ ظاهره مع باطنه في، ماذا؟ في الإنكار، وهؤلاء شواذ في شواذ، ومنهم من أقر بباطنه وعلمناه من جهة الوحي، وأنكر بـ بلسانه كفرعون والنمرود ومن نحا نحوهم، والدليل ما ما ذكرناه، أن الله تعالى هو الخالق لا غيره أي: المتصف بصفة الخلق، (وذهب) سبق معنا معنى الخلق أي المدبر، الخالق هو اسم علم لله تعالى، ودل على صفة هي الخلق والمدبر، هذا ليس بعلم لله تعالى، وإنما يكون من قبيل الإخبار من قبيل الإخبار، وباب الإخبار أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء، هذا المقرر عند أهل العلم، حينئذ المدبر ليس بمراد أنه علم كالخالق، وإنما المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت