الصفحة 76 من 166

بمؤمنين بمعنى أنهم لم يأتوا بتوحيد الألوهية، فالجمع بين الوصفين في الآية الكريمة ليس محله واحدًا بحيث نقول هذه الآية من من المشكلات، ولذلك قال بعضهم، فكان من إيمانهم إذا سُئلوا من خلق السماوات والأرض قالوا: الله، هذا ماذا؟ توحيد الربوبية ـ يعني كان من قولهم الذي هو وصف للإيمان، فكان من إيمانهم الذي أثبته الله تعالى لهم إذا سُئلوا؟ من خلق السماوات والأرض؟ قالوا: الله، هذا فيه ما ذكره المصنف أنهم أثبتوا صفة الخلق، وإذا قيل لهم من ينزل القطر ـ المطر يعني ـ قالوا: الله، ثم مع ذلك يعبدون الأصنام ويشركون هذا المراد بالآية. والشيخ الأمين ـ رحمه الله ـ في الأضواء يقول: هذه الآية مشكلة. {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} يوسف76 {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ} يوسف106 ـ يعني إيمانًا بمفردات توحيد الربوبية ـ {إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} يوسف106 ـ يعني بتوحيد الألوهية (إلا بتوحيد) مشركون بماذا؟ بتوحيد الألوهية؛ [وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} {أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ} {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} {فَسَيَقُولُونَ اللهُ} هذا الجواب، إذن أثبتوا فردًا من أفراد توحيد الربوبية وهو صغة الرزق لله تعالى {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم} من الذي يرزقكم من السماء بالمطر والأرض بالنبات {فَسَيَقُولُونَ اللهُ} {أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ} يعني من الذي أعطاكم السمع تسمعون به تدركون به المسموعات، والأبصار الذي أعطاكم الأبصار ـ هذه النعمة تدركون به المبصرات {فَسَيَقُولُونَ اللهُ} إذن الإعطاء ممن؟ من الله تعالى، {وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} الحي من الميت، الإنسان طفل من الميت الذي هو النطفة، {وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ} الذي هو النطفة من الحي، {فَسَيَقُولُونَ اللهُ} إذن من الذي يحيي ويميت؟ الله، أثبتوا ماذا؟ أثبتوا فردين من مفردات توحيد الربوبية، {وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ} ومن يتصرف الأمور كلها، {فَسَيَقُولُونَ اللهُ} ، هذا محل الشاهد، {فَسَيَقُولُونَ اللهُ} اعترفوا، ومن الذي أخبرنا بهذا؟ الله عز وجل. هل هذا النص محتمل للنقيض محتمل للتأويل محتمل للنسخ؟ الجواب: لا، قطعًا، الجواب: لا، قطعًا،: لا، قطعًا، يعني أننا نقطع بأن النص هنا لا يحتمل غير ظاهره {فَسَيَقُولُونَ اللهُ} يعني الله الذي فعل هذه الأشياء كلها وهذا اعترفٌ، بماذا؟ اعترف ببعض مفردات توحيد الربوبية، مفردات توحيد الربوبية، {فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} ، قال البغوي ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسير هذه الآية {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} أي: من السماء بالمطر ومن الأرض بالنبات. {أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ} أي: من إعطاكم السمع والأبصار، والسمع إنما يكون لإدراك المسموعات، والأبصار إنما يكون لإدراك المبصرات. {وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ} يخرج الحي من النطفة، والنطفة من الحي، أليس كذلك النطفة ميتة في الأصل، في الجملة، وإلا الحيوانات هذه حية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت