وقد يكون حديث مختلف في تضعيفه أو تصحيحه حينئذٍ قد يكون للقول نوع قوة؛ لأن قد تأخذ بتضعيف الحديث برهة من الزمن ثم بك تزداد علمًا فإذا بك تُصحح الحديث وإذا صححت الحديث قلت بمقتضاه، إذن رجعت إلى القول السابق، إذن لا ننظر إلا في القول الحق الصواب ثم بعد ذلك النظر في القول المخالف من باب تأييد ما ذهبت إليه؛ فإذا نظرت في دليل القول المخالف لا يلزمك أن تجيب عن هذه الأقوال كلها، والقول بأن هذا هو الفقه ليس بالصحيح؛ لأن الفقه هو معرفة الأحكام الشرعية ـ أحكام منسوبة للشرع ـ، والأقوال المخالفة ليست منسوبة للشرع عندك أنت أيها المُرَجِّح. لو قلت هذا الصواب، حينئذٍ لو قلت أن المياه قسمان إذن التثليث أو القول بأنها ثلاثة لا يُنسب للشرع أصلًا، لا يُنسب لِ للشرع أصلًا؛ ولذلك اختلفوا أهل العلم في هذا القول الذي لا ينسب إلى الشرع. هل يصح إطلاق البدعة عليه أم لا؟ قال الشاطبي ـ رحمه الله ـ في (الإعتصام) (وليس من شأن العلماء إطلاق البدعة في الفروع) .. (وليس من شأن العلماء إطلاق البدعة في الفروع) يعني المسائل التي يقع فيها النزاع في الأصل لو نظرنا فيها في اعتقاد المُرجّح ينطبق عليه قول البدعة"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"كل عمل وكل قول ليس من الشرع فهو مردود على قائله فهو بدعة"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"... إذن هذا القول أنا أعتقد أنه ليس من الشرع في شيء، وإنما الصواب والحق والذي دلت عليه الأدلة الشرعية كتابًا وسُنة أن المياه قسمان. فحينئذٍ ينطبق حد البدعة على القول المقابل؛ لأنه ليس من الشرع، بل هو قولٌ محدث في ظني أنا، ومع هذا ـ انتبهوا لأحد يُتقوّل عليّ ـ ومع هذا لا نقول بدعة، لا نقول بدعة , لا نقول بدعة .. بالثلاث .. لماذا؟ لأن هذا الخلاف لو سوّغ إجراء البدعة على هذه المسائل لجوّزنا إطلاق البدعة على ما اختلف فيه الصحابة، والقول بأن الصحابي يُحدث بدعة أو يقول قولًا هو بدعة هذا محل نزاع أيضًا بين أهل العلم، والأولى أن لا يُطلق لفظ البدعة على فعلٍ فعله الصحابة أو على قولٍ قاله صحابي وخاصةً من فقهاء الصحابة. واضح هذه المسألة!! حينئذٍ ننظر إلى القول المخالف في الأصل أنه ليس من الشرع؛ وإذا كان كذلك ليس من الشرع وأن القول الذي رجحته أنت هو ما ثبت بنص القرآن أو بدليل القرآن وبدليل السُنة، حينئذٍ صار البحث في الأقوال المخالفة أشبه ما يكون بضياع الأوقات .. ولا ينبغي لطالب العلم أن يشتغل بأقوال المخالفين وخاصةً في نسبة الأقوال، هذا ليس من الفقه، وليس بلازم لطالب العلم أن يبحث أوقات وأزمان وساعات تمضي من عمره ثم يقول: هذا القول هو الجديد للشافعي أو القديم، أنت مالك وماله قديم أو جديد، أنت انظر إلى الفقه نفسه القول الآن هذا يحتاج إلى عمر .. نحن الآن نتسابق مع ..