عندما تكون عندك قاعدة أصولية يعني علم أصول الفقه وتقرأ في مثل هذه يُحدث عندك أشبه ما يكون بالبرمجة داخلية كلما نظرت إلى مسألة، إذا ما وجدت قاعدة أصولية مباشرة أنت تبحث هذا ايش علاقته بالأصول؟ لكن لما كان النظر دائمًا في كتب الفقه المجردة عن القواعد أو وجه الاستدلال أو ربط هذا الفرع بأصله كل فرع لابد أن يكون مربوطًا بأصله، إذا كثر نظرك في، نظرك في هذه الكتب، حينئذٍ تكون تمشي معهم على نفس (الل) الطريقة، وهي: أنك تُجرد هذه الفروع عن أصولها وهذا نتيجتة التقليد سواءً سميته تقليدًا أم سميته تحريرًا، ولذلك يظن الظانّ الآن أن التقليد هو أن لا تقول (أنا حنبليٌّ) ، قال في الزاد كذا (يُسن القيام عند قد من إقامته) هذا هو التقليد فقط، وما عداه فهو تحرير، لماذا؟ لأنه إذا قال في المسألة قولان الدليل الأول كذا والدليل الثاني كذا، والقول الأول قال به ابن تيمية وهو أرجح ـ وهو أرجح ـ أهم شيء عنده، لماذا؟ (لأن مستندَها) لأن مستندُها ليس هو وجه الاستدلال من الدليل، وإنما إتكأ على ترجيح ابن تيمية، والغالب أن الناس ما يقفون فيما اختاره ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ غالبًا هذا، موجود؟ إذا قال: قيل ابن تيمية فكأنه يقول (اسكت خلاص لا تتكلم فلا تتحدث) ، والغالب هو كذلك ـ رحمه الله تعالى ـ لكن قد يُناقش. ابن تيمية في باب المعتقد لاشك أنه من أهل الاستقراء التام لعقيدة السلف لاشك في هذا، وإذا قال بإجماع أو قال باتفاق السلف فعُض عليه بالنواجذ، وأما في الفقهيات ـ الفروع ـ، هاه؟ فهو كغيره ـ رحمه الله تعالى ـ، يُوضع في مصاف العلماء يعني تنظر إلى قوله ودليله وتُجلّ الرجل وما عنده من علم، وتنظر في قول ابن حجر أيضًا، وتنظر في قول النووي وما استدل به، وتنظر في قول كل من هو من أهل العلم ممن تكلم في هذه المسألة، ثم ما وافق من الحق تقبله، أما مباشرة في المسألة قولان دليل أول والثاني، واختار ابن تيمية كذا وهو أرجح، دائمًا تُقرن ما هو أرجح لابن تيمية وابن القيم ما هو بصحيح هذا، ليس بمسلك، لماذا؟ لأن التقليد قد يتبعض وقد يتعدد وله حالات وله أزمنة وله أشخاص، حينئذٍ لما كان كذلك قد يتجرد الإنسان من تقليد الأئمة الأربعة لكنه يبقى في زاوية ضيقة (ما قا) (قال شيخنا وقال شيخنا) ما انتهينا، ما خرجنا من التقليد ما الفائدة؟ الطالب أنه يجلس صباح مساء يقرر المسائل ثم يكون تلميذ لفلان وفلان من أئمة أهل العلم هو دائمًا المسألة تختم وقال شيخنا كذا، أنت مقلّد أليس كذلك؟ قال مذهبنا (حنابلة) عندنا (شافعية) هذا التقليد دون نظر في دليل، ثم النظر في قول الشيخ كذلك، ولا يغرنّك أنه يقول وقال شيخنا أو اختاره ابن تيمية للسُنة كذا، هذا نوع تحررٍ لكنه أيضًا في تقليد مغلف هذا نوع تحرر صحيح أنه ما نظر إلى القول دون النظر إلى دليله هذا ممكن يكتفي به العامّي أو المبتدئ فيقال مثلًا (هذه المسألة ما دون القلتين ينجس بمجرد الملاقاة لحديث ابن عمر كذا وكذا .. ) يسمع هذا الكلام إذن هذا القول لم يأتي من التوراة ولم يأتي من الإنجيل. رأيت بعضهم يذم بعض المختصرات وخاصة الزاد، لا تظن أن الزاد مختصر للتوراة أو للإنجيل، لا.