الصفحة 96 من 166

على غير وجهه، ننظر في كلام ابن تيمية، وننظر في كلام النووي، وننظر في كلام المعاصرين المخالفين، قد يكون أقوال ينصرها الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ أو أقوال ينصرها الشيخ ابن باز وخالف غيره، كثير الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ يخالف ابن تيمية؛ ولذلك أنا عندي مجموع له في شرحه على (بلوغ المرام) كثير بل بعض المسائل وقد سُئل، سمعتُه سئل عن مسألة الطلاق وقد قال بها ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ بالثلاث ثَم صيغتان الطلاق بالثلاث يقع أو لا يقع، كلها لا يقع، يقع، لا يقع، يقع. قال ابن تيمية: لا يقع ويمشي، لا. له صورتان: أن يقول: طالق بالثلاث ـ هذه صورة ـ، وأن يقول: طالق، طالق، طالق، هذا التطليق بالثلاث، ابن تيمية ـ رحمه الله ـ سوّى بين الصورتين، قال: لا يقع. وابن باز وافقه ـ رحمه الله ـ في طالق بالثلاث، وقال في قوله الآخر لا أعلم له سلف، هكذا نصًا: القول بأن طالق، طالق، طالق، بالثلاث هكذا هذه ثلاث سردها. قال ابن باز ـ رحمه الله ـ: لا أعلم له سلف وهذه كبيرة عند بعض التيميين أن ابن تيمية (هأ هأ هأ) يقال في شأنه لا أعلم له سلفًا هذا يحتاج إلى تجرد، يحتاج إلى ألاَّ يُعلّق القلب بشخص البتّة طهّر قلبك من كل شائبة من هذه الشوائب لا يغرنّك علم فلانٍ أو فلان، تنظر في الدليل وما وافق الحق فخذه، وما لم يوافق فرده على قائله مطلقًا بدون تفصيل وبدون استثناء ولا قيد ولا شرط، لماذا؟ لأن المسلم الأصل أنه يقول لا إله إلا الله يعني لا معبود بحق إلا الله. قرينتها، هاه؟ وأن محمدًا رسول الله .. ما معنى أن محمدًا رسول الله؟ ما معناها؟ هاه؟ أن تقدم قول غيره عليه؟ أن تعلم أن هذا النص قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ يدل على كذا لقاعدة كذا .. ثم تبدأ وإذا بك تستكين عند مناقشة فلان أو فلان فتنظر في أدلته فإذا بك تُظْهَرْ وتقدمه على الحق الذي يكون مستكينًا في نفسك!! نقول ـ لا ـ هذا يرجع إلى شهادة أن محمدًا رسول الله وما دلت عليه من الطاعة المطلقة ـ غير مقيدة أبدًا ـ طاعة مطلقة. طاعته فيما أمر، فحينئذٍِ نقول إذا قدمت شخصًا ما أيّا كان بمكانته عندك أو لعظمته واستثنيت هذا الشخص من الطاعة المطلقة، هذا قدح كبير في مدلول شهادة أن محمدًا رسول الله؛ ولذلك ابن القيم ـ رحمه الله ـ له عبارة ـ احفظوها يا طلاب العلم في مدارج السالكين ـ يقول:"ولا يُدافع عن شخصٍ مطلقًا .. إلا عن شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"... وهذه أكثر ما يقع فيه طلاب العلم دعك من العوام، العوام هوام ـ كما يقول ابن عثيميين ـ رحمه الله تعالى ـ هوام، يعني يقول مثل السكر إذا طاح، إيش يجيه؟ الذر والنمل مباشرة يأتيه العوام هكذا أي أحد يطلعلهم يتعلقون به، قارئ أيًّا كان،"لا يدافع عن شخصٍ مطلقًا"، يعني من كل وجه من الوجوه، الشخص هذا الذي تدافع عنه إن دافعت عنه من كل وجهٍ كلما سمعت اعتراض قلت باطل، باطل، باطل، هذا نزّهته، أنت تقول بلسانك ليس معصومًا لا ما في أحد معصوم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا بلسان المقال لكن بلسان الحال هو يُكذب نفسه بنفسه، فإذا به يَدّعي العصمة عمليًا لزيدٍ أوعبيدٍ، للمذهب، أو الحزب أو .. أو إلى آخره ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت