إذا خلا ما يقابل الفاء من فَعَل وما يقابل العين من فَعَل وما يقابل اللام من فَعَل إذا خلا من أحرف العلة الواو أو الياء أو الألف نقول: هذا صحيح، نحو كَتَبَ، كتب على وزن فَعَلَ، كتب فاء كتب الكاف وليست من حروف العلة، عين كَتَبَ التاء وليست من حروف العلة، لام كتب الباء وليست من حروف العلة، إذًا خلت أصوله الفاء والعين واللام من الواو أو الياء أو الألف، فنسمي هذا النوع الفعل بأنه صحيح. المعتل: ما كان أحد حروفه الأصول التي تقابل بالفاء أو العين أو اللام حرفًا من حروف العلة الثلاث،
وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ جَمِيعًا وَالأَلِفْ ... هُنَّ حُرُوفُ الاِعْتِلاَلِ الْمُكْتَنِفْ
إذًا إذا كان ما يقابل الفاء واوًا أو ياءًا أو ألفًا ولا يمكن أن يكون ألفًا نقول: هذا معتل، لماذا؟ لأن أحد أصوله وهو الفاء حرفٌ من حروف العلة، مثل وعد؛ وعد نقول: هذا معتل، لماذا؟ لأنه على وزن فَعَلَ، أين الفاء من وعد؟ الواو وهي حرف من حروف العلة، إذًا وعد هذا نقول: فعلٌ معتل، باع بَيَعَ هذا الأصل تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقُلبت ألفًا، بيع على وزن فعَل نقول: هذا معتلٌ، لماذا؟ لأن عينه حرف من حروف العلة وهو الياء، رمى على وزن فَعَل، أصله: رَمَيَ على وزن فَعَل تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا فصار رمى، إذًا رمى هذا معتل، لماذا؟ لأن لامه حرفٌ من حروف العلة وهو الياء، ولا تقل الألف، الياء رمي هذا الأصل على وزن فَعَل، فلام رمي حرف من حروف العلة فنسميه معتلًا، قال النيساري:
وَانْقَسَمَ الأُصُولُ عِنْدَ الْحَلِّ ... إِلَى صَحِيحٍ وَإِلَى مُعْتَلٍّ
إذًا تنقسم إلى صحيح وإلى معتل،
مُعْتَلُّهُمْ مَا فِيهِ حَرْفُ عِلَّهْ ... صَحِيحُهُم خِلاِفُهْ مَحَلَّهْ
الصحيح ينقسم إلى سالمٍ ومضعفٍ ومهموز، الصحيح له أقسام، إذًا القسمة ثنائية، ثم نقسم الصحيح إلى ثلاث: سالم، والمضعف، والمهموز. السالم: ما خلت حروفه الأصول عن أحرف العلة، ما خلت حروفه الأصول ما يقابل بالفاء أو العين أو اللام عن أحرف العلة، إذًا هو صحيح وجد فيه شرط الصحيح وهو أخص، لماذا؟ لأننا قلنا: الصحيح ينقسم إلى سالم، والمنقسم يكون أعم من أقسامه، الكلمة اسمٌ وحرفٌ، أيهما أعم الاسم أو الكلمة؟ الكلمة، لماذا؟ لأن الكلمة تشمل الاسم وزيادة وهي الفعل والحرف، كذلك نقول: الصحيح ينقسم إلى سالم، إذًا أيهما أعم؟ الصحيح أعم من السالم، إذًا لابد من وجود قيد الصحيح في حد السالم، فنقول: السالم: ما سلمت أصوله التي تقابل بالفاء أو العين أو اللام من أحرف العلة - ونزيد ما يختص به السالم عن الصحيح - والهمز والتضعيف. إذًا خلت أصوله من أحرف العلة ومن الهمزة والتضعيف، يعني لا يقع الهمز فاء الكلمة، ولا يقع الهمز عين الكلمة، ولا يقع الهمز لام الكلمة، فإذا قيل كتب نقول: هذا صحيح وسالم، لماذا؟ لأن حروفه أصول وليس فيها حرفٌ من حروف العلة، أيضًا ليس فيه همز وليس فيه تضعيف - سيأتي المضعف -، فهذا نسميه السالم، إذًا كل سالم صحيح ولا عكس، كل اسم كلمة ولا عكس، كل سالم صحيح ولا عكس، هذا هو السالم.