* بيان المصدر الثلاثي.
* أقسام المصدر الثلاثي غير الميمي.
* أنواع المصدر الميمي.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد .. فلا زال الحديث في (باب المصدر وما يشتق منه) ، وذكرنا أن المصدر حده في الاصطلاح هو: الاسم الدال على الحدث فقط. ثم قسم المصدر إلى قسمين: ميمي وغيره. وقلنا الميمي هو: الذي بُدأَ بميم، يعني كان أول حروفه ميمًا، ميم زائدة على نفس الكلمة، احترازًا من الميم الأصلية نحو مَنَّ، مَنَّ فعل ماضٍ، مشى فعل ماضٍ؛ مَنٌّ ومشيٌ، مشى يمشي مشيًا؛ ومَنَّ يمن منًا؛ ومد يمد مدًا، إذًا مدّ ومشي ومَنٌّ نقول: هذه مصادر، هل هي ميميه أم لا؟ نقول: ليست ميميه، لماذا مع كونها في اللفظ مبدوءة بالميم؟ نقول: شرط الميمي أن تكون الميم حرفًا زائدًا على نفس الكلمة. إذًا (مِيْمِي وَغَيْرِهِ) غير الميم هو الذي لم يُبدأ - بحرف - بميم زائدة على نفس الكلمة. ثم شرع في تقسيم غير الميمي إلى سماعي وقياسي، غير الميمي نوعان: سماعي وقياسي. السماعي: هو الذي يلزم حفظه على ما جاء عن العرب. هذا هو المصدر السماعي. والقياسي: هو الذي يقاس عليه غيره مما سمع ومما لم يسمع. هذه فائدة القول بالقياس، وحصر الناظم تبعًا لابن الحاجب رحمه الله فيما هو ظاهر الشافية أن مصادر الثلاثي كلها سماعي، لذلك قال:
.... وَغَيْرِهِ عَلَى قِسْمَيْنِ
مِنْ ذِي الثُّلاَثِ فَالزَمِ الَّذِي سُمِعْ ...
هذا قول ابن الحاجب ظاهر الشافية أنه يرى أن مصادر الثلاثي كلها سماعية وليس فيها قياسي، وقلنا: خالف ابن مالك رحمه الله وهذا ينسب لسيبويه أيضًا أنها سماعية، والقول بالقياس الذي اختاره ابن مالك رحمه الله أيضًا ينسب لسيبويه، وبعضهم يرى أنه هو الصواب في صحة نسبته لسيبويه، وما عدا الثلاثي وهو الرباعي والخماسي سواء كان الرباعي المجرد أو الرباعي المزيد فيه، والخماسي سواء كان خماسيًا مزيدًا على الثلاثي أو خماسيًا مزيدًا على الرباعي، والسداسي سواء كان سداسيًا مزيدًا على الثلاثي أو سداسيًا مزيدًا على الرباعي هذا قياسي، قال: (فالقياس تتبع) ، (وما عداه) والذي عدا الثلاثي، يعني الرباعي المجرد وما زاد (فالقياس تتبع) ، إذًا انتهى من غير الميمي، ولذلك قدمه، قلنا: لف ونشر غير مرتب.
وَمَصْدَرٌ أَتَى عَلَى ضَرْبَيْنِ ... مِيْمِي وَغَيْرِهِ