فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 495

* عدد المشتقات من المصدر.

بيان مايتعلق بآخر الماضي.

أحوال الماضي.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا، أما بعد .. فلا زال الحديث فيما بوب له الناظم رحمه الله تعالى من قوله: (باب المصدر وما يشتق منه) ، يعني والمشتق من المصدر، والذي يشتق من المصدر كما سبق أنه تسعة أمور، ذكر الناظم منها أصل الاشتقاق وهو المصدر،

وَمَصْدَرٌ أَتَى عَلَى ضَرْبَيْنِ

ج ... مِيْمِي وَغَيْرِهِ عَلَى قِسْمَيْنِ

إذًا ذكر المصدر أولًا وهو أصل الاشتقاق، لذلك بوب له أصالةً (باب المصدر) وعطف عليه بقوله: (وما يشتق منه) ، ثم قسم المصدر إلى ميمي وغيره، ثم قسم غير الميمي إلى قسمين: مصدر سماعي ومصدر قياسي، (مِن ذِي الثُّلاَثِ) أو (من ذي الثَّلاث فَالزَمِ الَّذِي سُمِعْ) هذا هو المصدر السماعي، الثلاثي عند الناظم وابن الحاجب أنه سماعي، يعني يحفظ ولا يقاس عليه, (وَمَا عَدَاه) والذي عدا الثلاثي وهو الرباعي المجرد والرباعي المزيد، والخماسي والسداسي (فَالقِيَاسَ تَتَّبِعْ) ، ثم انتقل إلى بيان المصدر الميمي وهو النوع الأول الذي عنون له بقوله: (على ضربين ميمي) ذكر الميمي وذكر ما يشتق منه، يعني ما يؤتى منه على مَفْعَل أو مَفْعِل على التفصيل السابق بالأمس، ثم ذكر اسم الزمان واسم المكان، ثم ذكر اسم المفعول واسم الفاعل من غير الثلاثي وهذه أمور من المشتقات، هذه في هذه الأبيات اليسيرة ثمانية أبيات ذكر فيها المصدر الميمي، اسم الزمان، اسم المكان، اسم المفعول، اسم الفاعل من غير الثُلاثِي، ثم شرع في بيان الماضي، وسبق أن الماضي مما يشتق من المصدر، إذًا هو من المشتقات، قلنا المشتقات الماضي، والمضارع، والأمر، واسم الفاعل، واسم المفعول، واسم المكان، واسم الزمان، واسم الآلة. وبعضهم يزيد الصفة المشبهة واسم التفضيل والأمثلة المبالغة، كلها من المشتقات، بعضهم يدرج بعضها تحت بعض. إذًا الماضي ما مناسبة ذكره في هذا الباب؟ لكونه مشتقًا من المصدر، فنحتاج إلى معرفة أبنية الماضي فقال:

وَآخِرَ المَاضِي افْتَحَنْهُ مُطْلَقَا ... وَضُمَّ إِنْ بِوَاوِ جَمْعٍ أُلْحِقَا

وَسَكِّنِ انْ ضَمِيْرَ رَفْعٍ حُرِّكَا

هذا البيت ونصف البيت يتعلق بآخر الماضي، الماضي معلوم بأنه فعل، والأصل في الأفعال أنها مبنية، الأصل في الفعل أنه مبني، سواء كان فعلًا ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا، الأصل فيه البناء، فما جاء على الأصل لا يسأل عنه، فلا نقول: لِمَ بني الأمر؟ ولا نقول: لِمَ بني الماضي؟ وإنما ما خرج عن الأصل كالمضارع في بعض أحواله نقول: لِمَ أُعرب المضارع؟ لماذا؟ لأنه على خلاف الأصل، والأصل في المضارع أنه مبني، إذًا لِمَ أعرب المضارع؟ فلا بد من علة تُلتمس من كلام العرب أو مما ذكره النحاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت