* باب فَعَلَ يفعُل يفعِل يفعَل.
* دواعي الكسر والضم والفتح.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد .. قال الناظم رحمه الله تعالى:
فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ إِذَا يُجَرَّدُ ... أَبْوَابُهُ سِتٌّ كَمَا سَتُسْرَدُ
فَالعَيْنُ إِنْ تُفْتَحْ بِمَاضٍ فَاكْسِرِ ... أَوْ ضُمَّ أوْ فَافْتَحْ لَهَا فِي الغَابِرِ
وَإِنْ تُضَمَّ فَاضْمُمَنْهَا فِيْهِ ... أوْ تَنْكَسِرْ فَافْتَحْ وَكَسْرًا عِيْهِ
وَلاَمٌ اوْ عَيْنٌ بِمَا قَدْ فُتِحَا ... حَلْقِيْ سِوَى ذَا بِالشُّذُوذِ اتَّضَحَا
هذه الأبيات الأربعة نظم فيها الأبواب الستة للفعل الثُلاثي المجرد، فذكر في البيت الأول الأبواب الستة إجمالا، ثم فصلها بابًا بابًا (فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ) وسبق أن الفعل المراد به هنا جنس الفعل الشامل لفَعَل وفَعِل وفَعُل؛ لأنه قُصد الجنس، ولذلك صح الابتداء به، قال ابن مالك:
وَلاَ يَجُوزُ الاِبْتِدَا بِالنَّكِرَهْ ...
(فِعْلٌ) نقول: مبتدأ، ما الذي سوغهُ؟ أمران قد يجتمع مسوغان أو أكثر، فهنا مسوغان: (ثُلاَثِيٌّ) هذا نعت، وإذا وصفت النكرة أفادت،
وَلاَ يَجُوزُ الاِبْتِدَا بِالنَّكِرَهْ ... مَا لَمْ تُفِدْ