فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 495

يعني إن أفادت جاز الابتداء بها، وأيضًا إذا قُصد بها الجنس؛ لأن الجنس يشمل جميع الأفراد، فإذا شمل جميع الأفراد فكأن النكرة في المعنى معرفة، فإذا قيل: (فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ) (فِعْلٌ) ليس عندنا إلا فَعَل أو فَعِل أو فَعُل، وهنا شمل اللفظ هذه الأقسام الثلاثة فنقول: إذًا (فِعْلٌ) هذا جنس قُصد به الجنس وهو المسوغ للابتداء به، (ثُلاَثِيٌّ) قلنا: القياس أن يكون ثَلاثي، ولكن جرى الصرفيون على ضم أوله، ونقول: هذا شاذ يُحفظ ولا يُقاس عليه، والأصل: فتح الثاء، (فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ) إذًا الرباعي سيأتي أنه له باب واحد، (فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ إِذَا يُجَرَّدُ) يعني من التجريد من التخلية والتخليص، تجريد المتابعة تجريد التوحيد يعني تخليص المتابعة وتخليص التوحيد من الشوائب، (إِذَا يُجَرَّدُ) من أي شيء من أحرف الزيادة، فنقول: الجار والمجرور من أحرف الزيادة محذوف للعلم به؛ لأن المقام مقام تثنية ليس عندنا إلا مُجرد ومزيد، فإذا نُصَّ على أحدهما علمنا أنه مقابلٌ للآخر، (إِذَا يُجَرَّدُ) يعني من أحرف الزيادة، من أحرف الزيادة هذا جار ومجرور متعلق بـ (يُجَرَّدُ) حُذِف للعلم به، (إذا يُجَرَّدُ) (إِذَا) هذه قلنا ظرفٌ لما يُستقبل من الزمان وضمن معنى الشرط، وإذا ضُمن معنى الشرط يعني يحتاج إلى فعل الشرط وجواب الشرط، أين جملة الشرط؟ وأين جملة جواب الشرط؟ (يُجَرَّدُ) هذا فعل مضارع مغير الصيغة، نقول: هو فعل الشرط، ولكن (إِذَا) هذه ضمنت معنى الشرط ولكنها لا تعمل، يعني لا تعمل مثل إنْ، {وَمَنْ يَتَقِ اللَّهَ} [الطلاق:2] ، (يَتَقِ) نقول: مجزوم بـ (مَنْ) الشرطية لا، هنا ضمن معنى الشرط يعني اُستُفيد معنى الشرط وهو التعليق تعليق شيء على شيء، (إِذَا) ضُمن معنى الشرط فيستلزم فعل الشرط وجواب الشرط، يُضاف إلى فعل الشرط في محل لا يُنصب في محل نصب بجوابه، إذًا (يُجَرَّدُ) نقول: فعل مضارع مغير الصيغة في محل خفض، ما العامل فيه؟ (إِذَا) ، (إِذَا) ظرف والظرف يضاف إلى ما بعده (إِذَا) مضاف و (يُجَرَّدُ) هذه الجملة في محل جر بإضافة (إِذَا) إليها العامل فيه (إِذَا) ، (أَبْوَابُهُ سِتٌّ) (يُجَرَّدُ) هذا فعل الشرط، أين الجواب؟ نقول: محذوف الذي دل عليه جملة الخبر الآتية (أَبْوَابُهُ سِتٌّ) أبواب هذا المراد به: أقسامه وأنواعه، ليس الباب الذي يأتينا باب الطهارة ونحوه، إنما المراد به أقسامه وأنواعه، (أَبْوَابُهُ سِتٌّ) (أَبْوَابُهُ) مبتدأ ثان، و (سِتٌّ) خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ، (فِعْلٌ أَبْوَابُهُ سِتٌّ) (فِعْلٌ) مبتدأ، أين الخبر؟ (فِعْلٌ) مبتدأ، (أَبْوَابُهُ سِتٌّ) هذه الجملة خبر لـ (فِعْلٌ) ، أين جملة الجواب؟ نقول: محذوفة الذي دل عليها الخبر المذكور الآتي وهو خبر (فِعْلٌ) ، فنقول: (فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ إِذَا يُجَرَّدُ) فـ (أَبْوَابُهُ سِتٌّ) ، لماذا لم نجعل المذكور جملة الجواب وقدرنا، لِمَ لم نعكس؟ فنقول: (فِعْلٌ) مبتدأ، خبره محذوف دل عليه جملة الجواب المذكورة، لا نقول هذا لماذا؟ لأن الجملة هنا لو كانت جواب الشرط لكانت جملة اسمية والجملة الاسمية لا يصح أن تقع جوابًا، قال ابن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت