الميزان الصرفي وفائدته وكيفيته.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد ..
ثم قال:
فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ إِذَا يُجَرَّدُ ... أَبْوَابُهُ سِتٌّ كَمَا سَتُسْرَدُ
(فِعْلٌ ثلاثيٌ) قبل الشروع في هذا البيت، لابد من معرفة مقدمة عند الصرفيين، وهي ما يسمى بالميزان الصرفي، الميزان الصرفي؛ لأنه قال:
فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ إِذَا يُجَرَّدُ ... أَبْوَابُهُ سِتٌّ كَمَا سَتُسْرَدُ
هذا يتضمن أن الطالب لابد أن يَعْرِف أولًا ما هو الميزان الصرفي، سبق أن عِلْم الصرف يبحث في الكلمة العربية: أسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة، من جهةِ صياغتها، ومعرفة الأحوال الطارئة، ما هي الأحوال الطارئة؟ هيئة الكلمة: حركاتها وسكناتها، ومعرفة الزائد مِن الأصلي، ومعرفة المتقدم مِن المتأخر، لما رأى الصرفيون أن مبحثهم يتعلق بهذه أوبالكلمات من جهة معرفة هيئة الكلمة، وعدد حروفها، وترتيبها، والمتقدم منها والمتأخر، والحرف الزائد من الأصلي، رأوا أنه لابد من ميزان توزن به هذه الأسماء المتمكنة وهذه الأفعال المتصرفة، فأوجدوا - يعني اخترعوا - ميزانًا أطلق عليه الميزان الصرفي، الميزان: هذا مأخوذ من الوزن، أصله: مِوْزان، سكنت الواو وكُسِر ما قبلها فقلبت ألفًا؛ لأنه مأخوذ من الوزن، معرفة كما يقال الوزن: معرفة قيمة أوكِمية الشيء، فهنا يوزن أو توزن هذه الكلمات لمعرفة حركاتها وسكناتها، والحرف الزائد من الحرف الأصلي، والمتقدم من المتأخر، إذًا نقول: السبب في إيجاد واختراع هذا الميزان الصرفي ليُتوصل به - ليتوصل - بهذا الميزان الصرفي إلى معرفة هيئات حركات الكلمات هل هي فتحة أو كسرة، هل هي ضمة أم لا، أيضًا معرفة الحرف الأصلي من الزائد، ومعرفة المتقدم من المتأخر، ولذلك بعضهم حصر اختراع الميزان الصرفي في نقطتين: